أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد مرسوما عزّز بموجبه صلاحياته القضائية وذلك من خلال تعديل قانون منظم للمجلس الأعلى للقضاء، عزل فيه نحو ستين قاضيا.
وصدرت في الجريدة الرسمية ليل الأربعاء الخميس لائحة تضم أسماء 57 قاضيا اتخذ قرار عزلهم بتهم من بينها "التستر على قضايا إرهابية" و"الفساد" و"التحرش الجنسي" و"الموالاة لأحزاب سياسية" و"تعطيل مسار قضايا" على ان تتم ملاحقتهم قضائيا، على ما أكد سعيّد في اجتماع وزاري .
ومن بين القضاة المعزولين، متحدث سابق باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب ومدير عام سابق للجمارك والرئيس السابق للمجلس الأعلى للقضاء وقضاة آخرون توجه لهم اتهامات سابقة بالتقرّب من أحزاب سياسية كانت نافذة.
ويشمل القرار أيضاً، اسماء قضاة كانوا يشرفون على ما يعرف بملف "الجهاز السرّي" المتعلق بالتحقيق في اغتيالات سياسية طالت سياسيين اثنين في العام 2013.
وعدّل سعيّد قانون المجلس الأعلى الموقت للقضاء ليتمكن من اتخاذ القرار.
وجاء في نص التعديل أنه يحق لرئيس الجمهورية، "في صورة التأّكد من المساس بالأمن العام أو بالمصلحة العليا للبلاد، وبناء على تقرير معلّل من الجهات المخولة، إصدار أمر رئاسي يقضي بإعفاء كل قاض تعلّق به ما من شأنه أن يمس من سمعة القضاء أو استقلاليته أو حسن سيره". ويمكن كذلك ملاحقة القضاة المعزولين قضائياً.