وضع علماء للمرة الأولى خريطة بموائل قردة الشمبانزي البرية بفضل درس حمضها النووي، مما أتاح إعادة تكوين الهجرات السابقة لهذه الأنواع المهددة بالانقراض بالتفصيل، ووفّر أداة جديدة لمكافحة التهريب غير المشروع بهذه الحيوانات. وهذه الخريطة الجينومية التي شملت 828 قرداً قد تُستخدم لربط قردة الشمبانزي المخطوفة أو لحومها وأعضائها بموائلها الأصلية بهامش دقة يصل إلى مئة كيلومتر، مما يساعد السلطات في مكافحة الصيد الجائر لهذه الحيوانات.
وأتاحت هذه التقنية للعلماء أن يكتشفوا متغيرات أكثر بنسبة 50% لكروموسوم معين (كروموسوم 21) مقارنة بما حُدد حتى اليوم. بفضل ما توصلوا إليه استناداً إلى هذه التقنية، تمكنوا من استنتاج التاريخ الجيني لمختلف مجموعات الشمبانزي، ما أدى إلى تحسين المعرفة العلمية في هذا المجال بشكل كبير. وفي الماضي، وضع تسلسل لتسع وخمسين جينوماً كاملاً للشمبانزي، وكانت معظم هذه الحيوانات موضوعة في الأسر، ما اتاح توفير معلومات قليلة ومحدودة في شأن أصولها.
وعلى غرار البشر، لقردة الشمبانزي تاريخ هجرة معقدة. واستطاع العلماء في هذه المسألة أن يعودوا بالزمن إلى ما قبل مئة ألف عام.