سجلت أسهم شركة سوليدير ارتفاعاً قياسياً في شهر أيار/مايو الماضي وبنسبة بلغت 75%. ومقارنة مع القمم السابقة التي بلغها سعر السهم، لا سيما الفترة التي تلت اتفاق الدوحة في 2008 حيث بلغ السهم نحو 40 دولاراً، يمكن القول ان السهم اليوم في قمة تاريخية غير مسبوقة (نظرياً).
1 - بين أسباب ارتفاع السهم شيوع تداول الخطة الحكومية المبنية على اتفاق مع صندوق النقد الدولي لا يضمن إلا 100 ألف دولار لكل حساب مودع. وما فوق ذلك قد يتعرض للشطب او لانتقاص كبير من قيمته. لذا تهافت مودعون لشراء سهم سوليدير ظناً منهم أنه يبقى مخزناً للقيمة هرباً من الاقتطاع القسري من الودائع المتوسطة والكبيرة.
2 - بين الأسباب أيضاً أن اصحاب الشيكات «اللولارية» (أي شيكات حسابات الدولارات المحتجزة في البنوك) لم يعد باستطاعتهم شراء عقارات كما حصل في العام 2020 و2021، بعد التراجع الكبير جداً في المعروض العقاري الذي يقبل تلك الشيكات اللولارية.
3 - الى ذلك، فان شراء سهم سوليدير ممكن بمبالغ صغيرة ومتوسطة وكبيرة، أي أنه بمتناول مختلف فئات المودعين وحملة شيكات الدولارات المحتجزة في المصارف.
4 - هناك من يؤكد أن سعر سهم الشركة مقيّم بأقل من قيمته الحقيقية أو العادلة التي قد تصل إلى 100 دولار (حقيقي)، بالنظر الى العقارات الثمينة جداً التي تمتلكها الشركة وتطورها في ارقى مناطق لبنان وأكثرها تنظيماً على الاطلاق.
5 - كما أن للشركة استثمارات في الخارج تدر عليها ايرادات يفترض انها تشكل عاملاً مساعداً لاستمراريتها في ظل الأزمة الداخلية.
6 - في 2020 سددت الشركة معظم ديونها كما أنها سبق وخفضت مصاريفها بنسب تجعل كلفتها أقل من ذي قبل بكثير.
7 - في المقابل، هناك من ليس متفائلاً بـ»سوليدير» وسهمها بالنظر الى دعاوى قانونية ضد الشركة من جهة، وامكان سقوط لبنان في الانهيار الشامل في حال تعذر الاتفاق على خطط لانقاذه في المدى المنظور. وفي حال بدء تنفيذ الاتفاق مع صندوق النقد قد يتعرض سهم الشركة الى انتكاسة متأثراً باستحقاق توحيد أسعار الصرف.