سُجِّل مع أول يوم دراسي في الجامعات والمدارس الثانوية والمتوسطة الرسمية في البقاعين الغربي والاوسط، تأييد غالبية الطلاب للثورة رافعين فيها العلم اللبناني، ولافتات كتبوا عليها مطالبهم. ومنهم من أعلن استعداده لقطع الطرقات بأجسادهم دفاعاً عن لبنان الغد الذي يريدونه. وباحصاء تقريبي من خلال المدارس الخاصة والرسمية التي هتف طلابها "الشعب يريد محاسبة الفاسدين"، و"َكلن يعني كلن"، و"الشعب يريد اسقاط النظام" بلغ عدد الطلاب نحو 20 ألف طالب وطالبة.
وعبّر الناشطون عن تخوفهم من طرح الرئيس نبيه بري تمثيل الحراك في توليفة الحكومة واعتبار الحراك طائفة يوزع عليها 6 وزراء، وبحسب الناشطة وصول غنيم أن "خطة تطويق الحراك في إشراكه في الحكومة المقبلة أمر مرفوض كلياًِ لأننا حريصون على استمرارية الحراك في مراقبة السلطة السياسية، وأي اشراك في سلطة طائفية يكون الحراك قد قَبل المشاركة في الفساد". من جهته، اعتبر الناشط في الانتفاضة في البقاع الغربي محمد الشياح أن "الطبقة السياسية الفاشلة والفاسدة تهدف إلى إيقاع الإنتفاضة الشعبية في فخ التمثيل"، وتابع: "ما يتم عرضه ليس إلا حركة رخيصة يراد منها تدمير هذه الإنتفاضة التي أضاءت على مكامن الفساد ووحدت اللبنانيين من جميع الطوائف في وجه الطائفية"، وأضاف: "نقول كناشطين في هذه الإنتفاضة إننا جميعاً نمثلها وسنبقى مثل الماء لا تستسهلوا اصطيادنا".
فيما الناشط موسى ابو زيد يؤيد تمثيل الحراك في الحكومة الانتقالية وأن يخضع وزراء الحراك للجنة مراقبة وتقصٍّ لأن لا خيمة فوق رأس أحد. وأكد الناشط خالد صالح أن "ما يتم طرحه وتسريبه دليل على ارادة السلطة النيل من الحراك"، ورفض أن يدّعي أي شخص تمثيل الحراك في الحكومة.
وقال: "كل شخص يدّعي أنّه يمثل الحراك فهو متسلّق للوصول الى السلطة. فليشكل أهل السلطة حكومة من المستقلّين، وليكفّوا عن محاولات ضرب الثورة عبر إغراء البعض بمراكز وزاريّة أو غيرها" . واعتبر أن "السلطة تثبت يوماً بعد يوم مدى إنفصالها وغربتها عن الشارع ومطالبه. يظن أهل السلطة أن لهم نظراء في الحراك لا يهمهم سوى كراسيهم ومكاسبهم، وإن كان ذلك موجوداً بشكل محدود إلّا أن أي خطوة من هذا القبيل سترتد على السلطة وكل من يجاريها". وتابع "لتكفّ السلطة عن ألاعيبها فالحراك مستمر والثورة مستمرّه بأوجه متعدّدة ومتجدّدة حتّى تحقيق كامل المطالب. والوصول الى دولة مدنية ديموقراطية علمانية". وفي بلدة برالياس إنطلق طلاب المدارس الرسمية والخاصة بمسيرة جابت شوارع البلدة هاتفين "ثورة، ثورة، ثورة"، و"الشعب يريد اسقاط الفساد"، وتجمع في بلدة المرج طلاب مدارسها عند مدخل البلدة رافعين العلم اللبناني. أما في تعلبايا فخرج طلاب وطالبات مدرسة افروس كوليج الخاصة، بكل صفوفها من الروضة إلى الثالث ثانوي، وجابوا شوارع تعلبايا وهتفوا "كلن يعني كلن"، رافعين الاعلام اللبنانية ولافتات تندد بسياسة الفاسدين وتطالب بمحاكمتهم. ولم يختلف المشهد في سعدنايل حيث تجمّع المئات من الطلاب وهتفوا منددين بسياسة السلطة الحاكمة وأكدوا استعدادهم لقطع الطرقات إذا كانت هي العامل الوحيد لتحقيق مطالب الثورة.
لكن عند نقطة المصنع اختلف المشهد كلياً حيث قام طلاب بلدتي مجدل عنجر والصويري بمسيرة الى نقطة المصنع وشكلوا سواتر طلابية قطعوا بها الطريق الدولية في الاتجاهين لنحو ساعة. وتجمهر طلاب في بلدة المنارة من كل مدارس البلدة وتجمعوا هاتفين ضد هذا النظام المحاصصاتي الفاسد. وكذلك في جب جنين وكامد اللوز وحوش الحريمة وغزة. وتجمهر الطلاب ايضاً في جامعة LIU وعبّروا عن تأييدهم للثورة ضد الطبقة السياسية الحاكمة.
وفي قب الياس احتشد الطلاب وأكدوا استمرارية الحراك. أما مدينة زحلة فشهدت اعتصاماً منذ ساعات الصباح نفّذه ناشطون امام السراي الحكومي ودعوا الموظفين إلى التوقف عن عملهم "لأن الوطن في حالة صيانة". ومساء أُقيم اعتصام في ساحة مجمع قب الياس وآخر في منطقة راشيا في بلدة الرفيد.