"الصبحية معكن حلوة
بجناين ورد مطوّق
الي بيشرب معكن قهوة
كأنو كنافة تروّق"
يقال عادة ان الجلسة او الصبحية مع الاصدقاء توازي بمنافعها جلسة علاج نفسي . ليلو المهضومة، تثني على هذه المقولة، وتضيف اليها القهوة والكنافة واينشتاين العرب و… ماذا ايضاً؟ طبعا الابتسامة والتفاؤل في هذا الزمن الذي اصبحت فيه الضحكة عملة نادرة، والكنافة والجلسات العلاجية عند طبيب النفس تسبب انهياراً نفسياً بسبب غلاء الاسعار.
ليليان نمري، هذه الممثلة الاستثنائية بمواهبها الفنية العديدة التي لم تعد بحاجة لإثبات، تثبت اليوم انها صيدلية مكتملة بجميع انواع الادوية التي تدعم المناعة التفاؤلية، وتزيد منسوب الضحك، وتخفف ضغط الزعل وكولسترول التوتر.
ليليان نمري التي يُحسب لموهبتها التمثيلية الكوميدو- درامية الف حساب، تستحق بجدارة جائزة اوسكار على قدراتها على التلوّن في رسم الشخصيات بكلفة تفاصيلها الشكلية والنفسية. ولكن الغناء مسألة اخرى، وهي اكثر ذكاءً من اينشتاين في معرفة قدراتها الصوتية وكيفية تطويعها لتكسب على صعيد آخر. ليليان نمري اكثر العارفين ان الاغنية "الخفيفة الدم" مثلها التي اطلقتها اخيراً، لن تكسبها لقب "the voice" ولن تجعلها تفوز في برنامج "ديو المشاهير" (في حال كررت التجربة). هذه الاغنية المصورة التي بدأت محطة "MTV" بثها، جعلتها تفوز بجائزة صعبة المنال هذه الايام. انها جائزة زرع ابتسامة على وجه شعب ذبُلت قدرته على الفرح. من خلال هذه الاغنية، ليليان نمري التي لا تملك أي قدرات صوتية ، استطاعت ان تنافس فيروز. اهدأوا ولا تثوروا، فكما ان صباحاتنا لا تكتمل ولا تحلو من دون الصوت الملائكي لسفيرتنا الى النجوم، "صبحياتنا" اليوم لن تكتمل من دون صوت الضحك الذي تدعونا اليه سفيرتنا الى الفرح ليليان نمري.