فيروز والرحابنة
الیاس وسلیم وفكتور سحّاب - دار نلسن
مجموعة مختارات من بعض ما كتبه الإخوة سحّاب في فيروز والرحبانيَّين. في فصول الكتاب:
- عاصي الرحباني أحد أقطاب النهضة الموسيقية الحديثة في المشرق العربي.
- منصور الرحباني الشاعر الشامل.
عن الأخوين رحباني، كتب فكتور سحّاب عن الثنائية التي لا تفصل بينهما، وفكرة الوطن الرحباني الذي تمنّياه في القرية النموذجية، التي احتلت أعمالهما الإسكتشائية والمسرحيات الغنائية.
في شخصية عاصي الموسيقية ثنائيتان: الريف والمدينة، وثنائيّة الشرق والغرب. يقدِّم الكتاب سردًا وتحليلاً لأعمال الرحبانيَّين، إضافةً الى الدَّور الكبير الذي أدّته فيروز.

الأزمة الثقافية للمسيحية السياسية اللبنانية و "صحوتها"
جهاد الزين - دار سائر المشرق
لم تكن الثقافة السياسيّة المسيحيّة في رفض الوصاية، خارج المسار التقليديّ للحساسيّة السياسيّة المسيحيّة بعد الحقبة الفلسطينيّة، فالسوريّة، ولاحقًا الإيرانيّة. فلبنان قلعة سياسيّة وثقافيّة واقتصاديّة للغرب في المنطقة. وما يجري الآن، هو محاولة تكييف وتطابق بين العناصر الثلاثة سنرى إذا كانت تملك قوّة الحماية الدوليّة ولو بدون إعلان. الجديد في المرحلة الإيرانية هو وقوف معظم الدروز والسُّنة، إلى جانب المزاج العام للثقافة السياسية الشعبية والنخبوية لدى المسيحيّين.
المسيحيّة الثقافيّة المتأصِّلة كثقافة غربية، ومسألة غربيّة القلعة اللبنانية باتت لا تقتصر على مسيحيّي لبنان وحدهم، لأن حجم ارتباط الأجيال الجديدة من المسلمين اللبنانيين صار كبيرًا في الداخل و "الدياسبورا" الفاعلة والمتقدِّمة، أي المقيمة في الغرب.
لقد أظهرت البيئة المسيحيّة اللبنانيّة منذ إنشاء "دولة لبنان الكبير" ديناميكيّة مميّزة على تغيير نخبها السياسية لصالح حركات تجدّدها. وهذا يعني انتظار جيل جديد يعبّر عن طاقاتها العلميّة والثقافيّة والاقتصاديّة المميّزة، والتي لا تزال بين نخب الصدارة. صحيح أن هذا التغيير مطروح على كلّ الطوائف في ظلّ الإفلاس الأخلاقي والسياسي الشامل للطبقة السياسية اللبنانية، كما أظهرت ثورة 17 تشرين الأول 2019، لكن خروج المسيحيّة السياسيّة اللبنانيّة من أزمتها سيلعب دورًا حاسمًا في تفعيل التغيير السياسيّ نحو لبنان مستقرّ وطليعيّ.

عقلنة النظام السياسي اللبناني
عصام سليمان - دار النهار
هذا الكتاب - الدراسة، إعادة قراءة للنظام في لبنان، والمؤلِّف يعتبر أن أنجح الحلول لأزمة النظام، هو عقلنته لتفعيل المؤسسات الدستورية، والحدّ من تأثير النزاعات عليها والعودة إلى الدستور لتحقيق دولة العدالة المدنيّة. في مَحاور الكتاب: العراقيل التي تعترض العقلنة، ويستشهد المؤلِّف بتجربة عقلنة النظام السياسي الفرنسي والألماني. ويطرح السؤال: هل نحن في أزمة حكم أم أزمة نظام في مجتمع تعدّدي؟ ويُعرِّج على البدائل المطروحة بين الفدراليّة وإلغاء الطائفيّة السياسيّة. ويطرح بعضًا من التعديلات الدستورية، منها انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومات، وإصلاح نظام الانتخابات النيابية، وتوسيع صلاحيّات المجلس الدستوريّ لتفعيل دوره.

غرق الحضارات
أمين معلوف - ترجمة نهلة بيضون - دار الفارابي
الكتاب ليس مجرّد سرد للتاريخ، بل هو تحليل فلسفي واجتماعي. يحذر فيه معلوف من استمرار تغذية الكراهية والانعزال، فالحضارة بمعناها الشامل مهددة بالانهيار... وينهي بخلاصة: "نحن في سفينة واحدة، ننجو أو نغرق معًا". نصّ أمين معلوف في "غرق الحضارات" أقرب إلى مرثيّة فكريّة لعالم فقدَ توازنه الأخلاقي.
يُعتبر الكتاب تشريحًا لانكسار الحلم الإنساني، حيث تتحوّل الهويّات من جسور إلى متاريس، وينعدم العقل لصالح الغرائز الجماعيّة. بكثافةِ لغةٍ وهدوء نبرة غير انفعالية، يكتب معلوف عن سقوط بطيء!
صدر لأمين معلوف مجموعة روايات في السنوات الماضية أهمها:
- "ليون الأفريقي"، يستعيد سيرة "حسن الوزان" في عالم متحوِّل بين الحضارات.
- "سمرقند"، رواية فلسفية حول عمر الخيّام وصراع المعرفة والسلطة.
- "صخرة طانيوس"، نبْشٌ في تاريخ وأحداث جبل لبنان.
- "الهويات القاتلة"، بحثٌ فكريّ حول أزمة الهوية والانتماء.
- "اختلال العالم"، تحليلٌ لتحوّلات النظام العالميّ وفقدان التوازن.
ما يميّز معلوف، قدرته على تحويل التاريخ إلى مادّة حيّة لطرح الأسئلة المقلقة حول مآل البشرية، تجعل القارئ يعيش الأحداث لا أن يقرأ عنها.

اليوم الثالث: قراءة في الهوية المسيحية الفلسطينية
أغابيوس أبو سعدی - دار سائر المشرق
في تقديم الكتاب: ليس من قبيل المصادفة أن يتخذ هذا الكتاب عنوان "اليوم الثالث". فالرمزيّة المسيحيّة التي تختزلها هذه العبارة ليست لاهوتيّة فحسب، بل هي وجوديّة أيضًا؛ إذ تعبّر عن العبور من الألم إلى الرجاء، ومن الموت إلى الحياة، ومن الصلب إلى القيامة. وهكذا أيضًا هو واقع المسيحيّين الفلسطينيّين كما هو واقع جميع الفلسطينيّين الذين يعيشون بين تاريخ مشبع بالجراح، وواقع مشوب بالتحديات، ومستقبلٍ مشدودٍ إلى وعدٍ لا يزال حيًّا بالإيمان.
هذا الكتاب، ثمرة تأمُّلٍ لاهوتيّ وقراءةٍ واقعيةٍ في آن واحد، يسعى إلى تقديم دراسةٍ معمّقة لوضع المسيحيّين في فلسطين، لا من منظور الضحية فقط، بل من موقع الشاهد: الشاهد على الألم، والشاهد على الرجاء، والشاهد على إمكانية القيامة رغم كل صلب يوميّ. فالمسيحيّ الفلسطينيّ ليس حالة هامشية في تاريخ المنطقة، بل هو شاهدٌ على عمق الجذور، وشريكٌ في معاناة شعبه، ورسولٌ في أرض القيامة.

عمائم العبودية - تأمّلات في انحطاط الأصوليّتَين السنيّة والشيعيّة
جهاد الزين - دار نلسن
في مقدّمة الكتاب، يقول المؤلِّف إنه يرصد الخطاب الأصوليّ كخطاب تشكيليّ، محاوِلاً ليس فقط تفكيكه، بل رصد تفاؤليّته وشراسته وفراغاته الفكرية والسياسية. ثم يطرح الأسئلة: هل نحن أمام صراع على تأويل النص؟ هل كان تاريخنا سيتغيّر لو سادت مدرسة القبول بفكرة تأويل النص، كما كتب برنار لويس؟ المؤرخ الأميركيّ الذي اعتبره المشرقيون منحازًا للغرب، وقدّم صورة سلبية عن العالم الإسلامي، المفكّر إدوارد سعيد... وينهي جهاد الزين مقدّمة الكتاب: "بغياب حق التأويل صار التأويل مشروع حرب أهلية، لا مشروع تعدديّة فكريّة".
