جاد حداد

أسباب محتملة لتضخّم القلب

13 حزيران 2022

02 : 00

تتعدد الأسباب الكامنة وراء تضخم القلب. قد تتضخم قلوب ممارسي رياضات التحمّل، مثل العدائين وراكبي الدراجات التنافسيين، وتصبح أكثر فاعلية كردة فعل طبيعية على التمارين المكثفة.

لكن يتعلق السبب بمشكلة صحية كامنة في معظم الحالات. يبقى ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأسباب شيوعاً، فهو يجبر القلب على بذل جهد إضافي، ما يؤدي إلى زيادة سماكة جدار حجرة الضخ الأساسية في القلب. تُعرَف هذه المشكلة باسم تضخم البطين الأيسر. إنها حالة مشابهة لتضخم العضلات في الذراع والساق بعد التدريبات المكثفة، لكن يكون الأثر غير صحي هذه المرة.

كذلك، قد ينجم تضخم القلب عن مشاكل في أحد صمامات القلب الأربعة. قد يؤدي تسرب الصمام الأبهري أو الميترالي مثلاً إلى زيادة كمية الدم في البطين الأيسر، فيتفاعل هذا الأخير عبر تضخيم حجمه. في الوقت نفسه، قد يزيد تضيّق الصمام الأبهري الضغط داخل البطين الأيسر ويُمهّد لتضخّمه.

على صعيد آخر، قد يتضخم القلب بسبب أشكال متنوعة من الأمراض في عضلة القلب. يصيب اعتلال عضلة القلب الضُخامي شخصاً واحداً من كل 500 تقريباً، وهو المرض الوراثي الأكثر شيوعاً من اعتلال عضلة القلب. قد تزيد سماكة عضلة القلب بسبب الطفرات الجينية المسؤولة عن هذه الحالة. كذلك، قد يصيب الداء النشواني القلب ويزيد سماكته ويُضخّمه. يشير هذا الداء إلى مجموعة أمراض تترافق مع ظهور كتل من البروتينات غير الطبيعية في جميع أنسجة الجسم.

في بعض الحالات، قد لا تزيد سماكة جدار البطين الأيسر، بل تصبح العضلة المتضررة رقيقة ويتمدد شكلها، ما يؤدي إلى تضخم القلب. تُعرَف هذه الحالة باسم تمدد عضلة القلب وغالباً ما تكون وراثية، مع أن الأسس الجينية للمشكلة لم تتضح بالكامل بعد.

تبرز أسباب محتملة أخرى لاعتلال عضلة القلب. يبقى التهاب عضلة القلب نادراً، لكنه قد ينجم عن عدوى فيروسية حميدة ظاهرياً، مثل الزكام العادي أو الإنفلونزا، مع أن السبب الدقيق وراء المشكلة يبقى غامضاً. تتعلق أسباب أخرى بالنوبات القلبية الناجمة عن مرض كامن في الشريان التاجي، أو تعاطي المخدرات أو معاقرة الكحول، أو بعض أدوية السرطان والسموم، أو عيوب خلقية في القلب.

جميع الحالات الآنف ذكرها قد تُضعِف القلب وتمنعه من ضخ ما يكفي من الدم في أنحاء الجسم، ما يؤدي إلى الإصابة بقصور القلب.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.