- بعد مشوارك الفني الناجح، هل شعرتِ بالتعب؟
ما زال من المبكر التّفكير بهذا المنطق، فالفنان الحقيقي لا يتعب من أداء دوره أمام الكاميرا طالما هو قادر على العطاء، بل على العكس مع التقدم والنضوج مهنياً تتزايد عنده رغبة العمل أكثر فأكثر.
- ما رأيك بصدى النجاح الذي حقّقته وعايدة صبرا في "إنتي مين"؟
سبق أن تشاركت مع عايدة صبرا في عملين مسرحيين، وكان رد الفعل ممتازاً آنذاك. ولكن عدد الناس الذي شاهدنا معاً كان قليلاً. عايدة وأنا نفهم بعضنا بعضاً ونحترم وجودنا معاً. واليوم، الناس يرفقون اسم "عايدة" (دورها في مسلسل إنتِ مين) باسم نجوى "نجوى" (دور عايدة صبرا في المسلسل) وهذا يعدّ نجاحاً بحدّ ذاته.
- هل الممثلات القديرات ينلن حقهنّ درامياً في لبنان؟
إنّ عدد الممثلات القديرات في لبنان لا يستهان به. لكن يجب إعطاؤهنّ مساحة أكبر للتعبير وإثبات مواهبهنّ. مثلاً من بين الأعمال الأخيرة التي تابعتها، لفتتني رولا حمادة وأنجو ريحان وعايدة صبرا ونوال كامل وستيفاني عطالله. من الضروري جداً تقدير مسيرة كل الفنانات واحترامها، لأننا نحتاج في مهنة التمثيل إلى أن ندعم بعضنا بعضاً.
- ما الذي يحفّزك على الإستمرار تلفزيونياً؟
من الضروري دعم الإنتاج اللبناني ليُسوَّق المسلسل بشكل أفضل، وعندما تتوافر الأدوار الجيدة لن أتأخر أبداً عن تلبيتها. فأنا أنتظر دوماً النصوص الراقية والهادفة.
- عودتك الى الشاشة الصغيرة بعد 8 سنوات مؤشّر الى تحسّن مستوى الدراما اللبنانية؟
لا شك في أن الدراما اللبنانية شهدت تقدماً تدريجاً في السنوات الأخيرة ولم تشهد تراجعاً، لا سيّما أنّ الثقة بالإنتاج اللبناني قد تعزّزت. واكتشف المنتجون ومحطات التلفزة أهمية الممثل اللبناني. في مسلسل "إنتي مين" مثلاً كنا فريق عمل متجانساً: الممثل المناسب في المكان المناسب! وبتنا نرى بطولاتٍ مشتركة وأدواراً توازي بعضها أهمية عبر الاستعانة بممثلين لهم باع طويلة في العمل التلفزيوني أو حتى المسرحي.
- أين يتمكّن الممثل من الإنتشار أوسع في السينما أم المسرح أو التلفزيون؟
الانتشار الذي يحقّقه في التلفزيون أكبر بكثير مما يناله في السينما والمسرح. ما زالت الشاشة الصغيرة المنفذ الوحيد لملايين الناس في العالم، بينما عدد الذين يشاهدون أفلاماً سينمائية أو مسرحيّة لا يتجاوز الـ 200 أو 300 ألف مشاهد سنوياً، إلا في حال تم توزيعها عربياً وعالمياً، كما أفلام المخرجيْن نادين لبكي وزياد الدويري.
- أما زال المسرح في لبنان ناشطاً؟
بالرغم من ضيق الوضع الاقتصادي ما زال بعض المحاولات المسرحية يستقطب رواد هذا القطاع، والشباب متحمّس لإنعاش المسرح من خلال الأعمال التي يقدمها. كذلك، لا يمكن التغاضي عن الحضور الّلافت لممثلي المسرح في رمضان الذين حقّقوا نجاحات كثيرة، وهذا الأمر لفت نظر المنتجين، فأسندوا إليهم الأدوار الصعبة والمركبة التي تحتاج إلى ممثل محترف.
-هل كانت الحياة منصفة وعادلة معك؟
الحياة مثل القطار فأنت تمضين من محطة الى أخرى، فيها مطبات ومنحدرات عدة وعلى الإنسان أن يتكيّف معها وأن يكون صبوراً، فالحياة يوم معك ويوم عليك. الانسان جندي محارب على جبهة الحياة، يهمّه أن يحقق ذاته من خلال العمل الذي يحبه ليطمئنّ ويرتاح. بصراحة عمليّة البحث حاجة ثابتة في حياتنا فكلما حققنا هدفاً ما، طمحنا الى الأفضل، تلك تركيبة الانسان الناجح.
- هل تفضّل المرأة الناجحة عملياً والمستقلة مادياً مثلك البقاء بلا زواج؟
إن كنت امرأة عازبة فهذا لا يعني أنّي شطبت الرجل من حياتي. لكن الأولويات بالنسبة إليّ تتخطّى وجود رجل في حياتي، خصوصاً أنّ مجتمعنا شرقيّ وغالباً ما يسعى فيه الرجل الى قمع المرأة.
-ما هو جديدك؟
أحضّر لفيلمين سينمائيين كما أنتظر النصّ المناسب للمضيّ بمشاريعي المسرحية.