جوزيفين حبشي

العمر ثالث... الأداء أول

ما أحلاكن يا ممثّلاتنا

دقيقتان للقراءة

أمام مرآة الزمن تقف ممثّلة في العمر الثالث، تعُدّ تجاعيد حفرت حياة من تجارب بحروف من ضحك ودموع، أفراح وأحزان، نشوة وانكسارات، وجع وندبات، نجاح وخيبات.


أمام مرآة الزمن، تقف ممثلة في العمر الثالث، تنظر وتخاف. تخاف مما عاشته، أن يقرأه الناظر إليها، فيشيح عنها وعنه النظر والفرص. تحاول أحياناً طمسه بإبرة "بوتوكس" قد تمحو أحاسيس وانفعالات تختصرها، تلخّصها، تميّزها، وتعيدها صفحة… بيضاء. صفحة بيضاء، جميلة، ولكن من يتأمّل صفحة بيضاء؟ من يتفحّصها، يضحك لها، يبكي عليها، يتأثّر بها، يشمّها فرحاً، يمزّقها غضباً؟ لا أحد، لأنها ببساطة ناصعة الفراغ، فارغة الحياة. وحدها الصفحات المليئة بما سطّره الزمن، تستحق أن تُقرأ.



وحدها الممثّلة التي ترك الزمن على ورقتها البيضاء آثار حياة بكاملها ملطّخة بحبر الدم والعرق والدموع، "تبيّض" الوجه.


ثلاث ممثلات في العمر الثالث، هنّ أوائل بالأداء، أبى من أبى وشاء من شاء.


ثلاث ممثلات لبنانيات من جيل هذا العمر الثالث، نتأمّلهنّ اليوم على مرآة الدراما اللبنانية، نستحلي كل تجعيدة وجه ورعشة عين ورجفة يد وقلب تصدر عنهنّ. ثلاث ممثلات لبنانيات من جيل هذا العمر الثالث، نقول لهنّ ما أجملكنّ بالفرح والحزن، بالضحك والبكاء، بالخوف والقلق والقهر والوجع واليأس والأمل.


جوليا قصار، نوال كامل وسمارة نهرا… "ما أحلاكن. بتبيّضوا الوجّ، وبتكبّروا القلب".



جوليا قصّار



نوال كامل




سمارة نهرا