الصين تعرض وساطتها لتسوية الخلافات في القرن الافريقي

3 دقائق للقراءة المصدر: فرانس برس

عرضت الصين وساطتها لتسوية "الخلافات" في القرن الافريقي لدى افتتاح مؤتمر مع دول هذه المنطقة التي تشهد نزاعات وحيث لبكين مصالح كثيرة، على ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.



ويجمع أول مؤتمر "للصين والقرن الإفريقي حول الأمن والحوكمة والتنمية" المستمر حتى الثلاثاء في أديس أبابا، الصين ممثلة بمبعوثها الخاص للقرن الافريقي شو بينغ وإثيوبيا وجيبوتي وكينيا والصومال والسودان وجنوب السودان وأوغندا الممثلة بوزير أو سفير. ودعيت إريتريا الى المؤتمر لكنها لم تحضر.

وقال شو بينغ: "إني على استعداد لتقديم وساطة لتسوية النزاعات سلميا وفقاً لإرادة دول هذه المنطقة".



وأظهر تعيينه في شباط عزم بكين على الانخراط دبلوماسياً بشكل أكبر في هذه المنطقة التي تشهد نزاعات عدة في إثيوبيا والصومال وجنوب السودان خصوصاً.

وللصين ميناء في جيبوتي وقاعدتها العسكرية الوحيدة في إفريقيا لضمان مصالحها الاقتصادية الضخمة (النقل والصناعة والطاقة...) في المنطقة.



وقال المبعوث الصيني الخاص: "لقد علمنا التاريخ أن منطقة القرن الافريقي يجب ألا تصبح الفناء الخلفي لأي دولة"، مشيراً إلى أن "كثيرين عانوا" من "هيمنة الاستعمار" وأن "مواجهات الحرب الباردة جلبت الى القارة آثار الحرب".


ودعا إلى تجنب التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورفض سوء استخدام العقوبات الأحادية.


وفي تشرين الثاني، سحبت الولايات المتحدة إثيوبيا من اتفاقية تجارية مهمة بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت في إطار النزاع الدائر بين الحكومة والمتمردين في منطقة تيغراي منذ تشرين الثاني 2020 وفرضت عقوبات على إريتريا في 2021 بسبب ضلوعها في هذا النزاع. وأعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي أثناء زيارته لأسمرة في كانون الثاني، عن معارضة الصين للعقوبات الأميركية على إريتريا الدولة المغلقة التي تعيش في ظل نظام استبدادي.


وقال شو إنه "مقتنع" بأن للقرن الافريقي القدرة على "حل خلافاته عبر الحوار والتشاور" على الرغم من "صعوبة فهم بعض الخلافات لأنها تعود إلى حقبة الاستعمار".


كذلك، أعلن استعداد الصين لدعم مشاريع مختلفة في مجالات الأمن الغذائي والصحة والنقل والترويج التجاري أو تطوير المهارات.


وأوضح مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الإثيوبي رضوان حسين لدى افتتاح اعمال المؤتمر أن "هذه المبادرة توجهها وتديرها دول القرن الإفريقي والصين لها دور داعم فقط".