إشكال أمام "بيت المحامي"

دقيقتان للقراءة

وقع إشكال أمام مبنى "بيت المحامي" الملاصق لقصر العدل في بيروت بين أحد المحامين والمتظاهرين الذين كانوا ينفذون اعتصاماً سلمياً ضمن سلسلة تحركات مماثلة لقطع مداخل قصور العدل في مختلف المناطق اللبنانية، ودار عراك وتدافع مع أحد المحامين على خلفية منعه من الدخول، ليدخل بعدها عدد من المتظاهرين مقر النقابة ويعتدوا بالضرب على المحامي. إلى ذلك، أصدر عدد من المحامين بياناً إعتبروا فيه أن تعطيل عمل المؤسسات العامة بغرض التعبير السلمي عن الرأي، وبينها المؤسسة القضائية ومرافقها، هو حق مشروع تكفله الاتفاقيات والمواثيق الدولية الموقعة من قبل دولتنا اللبنانية، فضلاً عن دستورنا. وإن مبنى "بيت المحامي" يشكل مدخلاً من المداخل المؤدية إلى قصرالعدل في بيروت على رغم كونه مؤسسة خاصة تابعة لنقابة المحامين.

وأكدوا أن "قطع هذا المدخل من قبل المتظاهرين لا يجب أن يفهم على أنه استهداف للمحامين في "بيتهم" كما ظن بعضهم خطأ، وهو ما أوضحه المتظاهرون. إن موقف نقابة المحامين، الذي أدلى به أمين سر مجلسها، جاء في موقعه الصحيح حين خاطب المتظاهرين من أمام مدخل "بيت المحامي"، إن لجهة الاعتذار منهم عن الخطأ الفردي الذي ارتكبه أحد المحامين، أو لجهة التذكير بأن غالبية المحامين هم مؤيدون للثورة ويشاركون في حمايتها قولاً وفعلاً".

ورأوا أن "التعرض لأي مواطن خلال ممارسته لحقه الدستوري بالتظاهر هو سلوك لا ينسجم مع مناقبية المهنة وآداب تنظيمها، بل يسيء بشدة إلى سمعة المحامين ونضالات العديد منهم في ميادين الثورة وحقوق الإنسان، وبموازاة ذلك فإن قيام بعض المتظاهرين بالتعرض لمحام وجه إليهم ألفاظاً نابية هو تصرف انفعالي ومرفوض كان يجدر احتواؤه بعقلانية".