لماذا؟ لانني كنتُ استشعرُ هذا الخطر الكبير القادم على وطننا من خلال التدهور غير المسبوق للوضعَين الاجتماعي والمالي، وتزايد هذا الكمّ الهائل من الفساد والهدر واللامسؤولية عند الطبقة السياسية.
للأسف، صارت الأخطاء والتجاوزات التي يرتكبها السياسيون عندنا وكأنها روتينٌ يوميّ إعتادوا عليه وتعايشوا معه على طريقة "يللا ماشي الحال".
نحن اليوم مع الثورة قلباً وقالباً، رجالاً ونساءً وطلاباً الذين باتوا اليوم عصب الثورة وشريانها الحيويّ. هذه الثورة البيضاء التي شارك فيها نحو مليوني لبناني من دون ان يسقط فيها شهيد واحد، تعبّر عن معاناة شعب حقيقية، لكنها مبنية على ثقافة واسعة وواعية، تنبضُ في كلّ قلب وفي كلّ شارع وساحة ومنطقة.
هذه الثورة التي نحن مسؤولون عنها جميعاً كونها من دون قياديين يحرّكونها أو ينطقون باسمها، يجب أن نعرف كيف نستفيد منها بحيث لا تذهب جهودنا وتضحياتنا سدىً لا سمح الله، لذا يجب الوصول الى الأهداف السامية التي رسمناها بأيّ ثمن، وفي مقدّمها حرّية الانسان وكرامته.
وفي الختام، أتمنى ان تشمل هذه الثورة القطاع الرياضي الذي يطاوله الفساد أسوة بباقي القطاعات والمرافق الأخرى في الدولة، والإصلاح في هذا المجال يجب أن ينطلق من وزارة الشباب والرياضة، حيث أنّ المساعدات المالية للإتحادات والأندية كانت تُمنح في السابق بشكل عشوائي وفئويّ ومناطقيّ، كما كانوا يُدخلون السياسة في الرياضة وتُستعمل السلطة في انتخابات الإتحادات الرياضية أو اللجنة الأولمبية اللبنانية، أمّا المحاصصة فحدّث ولا حرج وعلى "عيني وعينك يا تاجر"، وكلّ هذه الملفّات نعتبرها فساداً نخرَ الجسمَ الرياضي وأنهكه.
مرّة أخرى أنهي كلمتي: "حمى الله لبنان"...