أعاد كلام رئيس الجمهورية ميشال عون زخم الانتفاضة الى مربعها الأول ويمكن القول إنّ عون قدم للحراك خدمة "على طبق من فضة" من حيث لا يدري ولا يأمل، ترجمت من خلال مسارعة البقاعيين الى اقفال الطرقات، ما أحدث حالات مواجهة مع الجيش الذي حاول فتح الطرقات بالقوة.
الا أن استشهاد علاء ابو فخر دفع المواطنين للنزول الى الساحات لمؤازرة الثائرين كي لا يتم استضعافهم من جانب الجيش أو من جانب "أزلام النظام"، خاصة عند مثلث المصنع - راشيا - طريق الشام حيث أقيمت وسطه لوحة كتبت بالشموع المضيئة عبارة "علاء شهيد الثورة".
وعند تقاطع طريق بر الياس المرج الرئيسية، رفعت صورة عملاقة للشهيد ابو فخر، وكذلك الأمر عند مفترق شتورا - ضهر البيدر- مكسه المعروفة بزبدل، وفي النقطة الفاصلة بين تعلبايا وسعدنايل طريق شتورا زحلة. وفي البقاع الغربي شلّ المعتصمون الحركة من خلال قطع طريق جب جنين كامد اللوز، وعند مفترق المنصورة البقاع الغربي وتقاطع ضهر الأحمر راشيا الجنوب.
وشهدت جميعها معارك كر وفر أدّت الى اصابة اكثر من 15 شخصاً من المعتصمين، نتيجة استعمال الجيش الهراوات، فتمت الدعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي وعبر مكبرات الصوت الى الالتقاء عند نقاط قطع الطرقات الرئيسية، ما دفع شباب وشابات الحراك للتواجد بكثافة عند ساعات الصباح الأولى وعمدوا الى قطعها جميعها بالسواتر الترابية والعوائق الحديدية.
وعمد المعتصمون الى قطع جميع المنافذ في مستديرة زحلة واعادة الخيم الى وسطها للتعبير عن استمرار الاعتصام الى حين اسقاط العهد، حسب الشعارات التي رفعها المعتصمون ومنها "في الشوارع باقون حتى رحيل عون".
وفي جب جنين كامد اللوز حيث احتشد العشرات من الشباب وسط الطريق رافعين صور الشهيد أبو فخر، رفع المعتصمون شعارهم وطالبوا باسقاط عون.
واعتبر المختار ناصر ابو زيد أنه "من غير المنطقي أن لا يرفع الحراك مستوى مطالبه باسقاط رئيس فشل في تقديم اي معالجة لكل الملفات"، وطالب باسقاط عون "طالما أنّ صهره هو الحاكم الفعلي"، وقال "باسيل يقول إن رئيس الحكومة وشكلها سيتضحان خلال الساعات المقبلة، وقبل ان نعلم من هو الرئيس المكلف نقول له اي حكومة ساقطة طالما باسيل يحدد شكلها واسم رئيسها".
وغصّ تقاطع برالياس المرج بآلاف من الناس الذين حضروا من بلدتي بر الياس والمرج والقرى المجاورة الى وسط الطريق واقاموا اعتصاما حاشداً. وأعلن الناشط الحقوقي اياد حوا أنّ "ما حصل أعاد ضخ الدماء في شرايين الثورة التي ظن النظام انها همدت، واستشهاد علاء سيكون الدافع لأن نذهب الى بعبدا ونسقط النظام الطائفي المذهبي".