ويمبلدون: ديوكوفيتش إلى النهائي وكيريوس آخر عقبة أمام لقبه السابع

5 دقائق للقراءة المصدر: AFP
ديوكوفيتش (إلى اليمين) ونوري يتصافحان بعد المباراة (أ ف ب)
بلغ الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أوّل المباراة النهائية لبطولة ويمبلدون البريطانية، ثالثة البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بفوزه على البريطاني كامرون نوري 2-6 و6-3 و6-2 و6-4 في نصف النهائي.

يلتقي ديوكوفيتش الثالث عالمياً والساعي الى لقبه السابع والرابع على التوالي في ويمبلدون، والـ21 في الـ"غراند سلام"، في المباراة النهائية مع الأسترالي نيك كيريوس المتأهل عقب انسحاب الإسباني رافايل نادال بسبب الإصابة.

وبلغ الصربي النهائي الـ32 له في الـ"غراند سلام" وهو رقم قياسي للرجال، ليتقدم بفارق نهائي على الغائب الأبرز السويسري روجيه فيديرير، وبفارق نهائيين عن نادال.

وقال ديوكوفيتش (35 عاماً) عن منافسه: "كان لاعباً أفضل في المجموعة الأولى. خضت الكثير من الأدوار نصف النهائية في غراند سلام، ولكن دائماً ما تشعر بالضغط، من نفسك ومن الخارج".

استهل نوري (26 عاماً) المباراة بكسر ارسال ديوكوفيتش ليتقدم 1-صفر، ليعود الاخير ويردّ التحية لمنافسه معادلاً الكفة 1-1 ثم يتقدم 2-1 على ارساله.

وعادل نوري النتيجة 2-2، وكرر كسر ارسال حامل اللقب ليتقدم 3-2 ثم 4-2 و5-2 بعد كسر ثالث، ليحسم المجموعة 6-2 في 32 دقيقة.

في المجموعة الثانية، تبادل اللاعبان الفوز، قبل أن ينجح ديوكوفيتش في كسر ارسال صاحب الأرض في الشوط الثامن ليتقدم 5-3 ويحسم المجموعة 6-3 في 39 دقيقة.

في المجموعة الثالثة، كسر الصربي ارسال منافسه مرتين ليهيمن على المجموعة ويحسمها سريعاً 6-2، متقدماً 2-1 بعد ساعة و48 دقيقة.

ولم تشذ المجموعة الرابعة عن سابقتها، فكسر ديوكوفيتش ارسال البريطاني وتقدم 2-صفر ثم 3-1 و5-3، ليحافظ نوري على آماله بتقليص الفارق إلى 5-4 من دون أن يمنع فوز الصربي 6-4.

إنسحاب نادال

وكان نادال اعلن انسحابه من نصف النهائي لعدم تعافيه من إصابة في عضلات البطن، فتأهل كيريوس الى النهائي الكبير الأول في مسيرته من دون أي يلعب.

وبدا نادال متأثراً جداً بالإصابة خلال مباراة ربع النهائي امام الأميركي تايلور فريتز، وأفادت صحيفة "ماركا" الإسبانية بأنه يعاني من تمزق في عضلات البطن يبلغ سبعة مليمترات، وقد أكد نادال (36 عاماً) الفائز بـ22 لقباً كبيراً هذه المعلومة بالقول: "لدي تمزق في عضلات البطن. لقد تحدثنا مطولاً عن القرار الذي يجب اتخاذه، لكن ليس من المنطقي اللعب إذا كنت أرغب في مواصلة مسيرتي".

وتابع: "لقد اتخذت هذا القرار لأني لا أستطيع الفوز بمباراتين أخريين (نصف النهائي والنهائي). احتراماً لنفسي، لا أريد أن ألعب من دون أن أكون قادراً على المنافسة على المستوى الذي أريده وفي نفس الوقت لا أريد أن تتفاقم إصابتي".

وسبق لنادال أن أقر الأربعاء بأنه غير متأكد من جاهزيته لمواجهة كيريوس بسبب الإصابة، التي اضطرته الى طلب تدخل الطبيب في المجموعة الثانية من مباراته وفريتز لعلاج آلام في عضلات البطن، قبل أن يكمل المباراة المثيرة التي حسمها بعد خمس مجموعات 3-6 و7-5 و3-6 و7-5 و7-6 في أربع ساعات و21 دقيقة.

وقال "الماتادور" المتوّج مرتين في ويمبلدون (2008 و2010) عن جاهزيته لمواجهة كيريوس: "لا أعرف. لا يمكنني إعطاء إجابة دقيقة".

شهر للتعافي

وقدّر نادال المدة التي هو بحاجة اليها للتعافي من الإصابة "بين ثلاثة أو أربعة أسابيع"، ما يعني أن ذلك لن يؤثر على مشاركاته المقبلة.

وخلال المؤتمر الصحافي، كشف نادال أن والده وشقيقته طلبا منه الانسحاب في المجموعة الثانية من مباراته وفريتز: "ولكن من الصعب الانسحاب في منتصف المباراة. إنه أمر صعب، على رغم أنني كنت أفكر في الأمر منذ فترة من الوقت. ولكن من ناحية أخرى، فقد انسحبت سابقاً في مسيرتي الاحترافية. إنه شيء أكره القيام به. لذلك واصلت محاولة اللعب".

وذكرت "ماركا" أن هذه ليست المرة الأولى التي يضطر فيها نادال للعب في ظل هذه الظروف. ففي العام 2009 خاض غمار "فلاشينغ ميدوز" الاميركية مع تمزق بطول سنتيمترين وخسر أمام الأرجنتيني خوان مارتن دل بوترو في نصف النهائي.

ويعني انسحاب نادال من ويمبلدون انتهاء مسعاه للفوز بجميع البطولات الأربع الكبرى خلال موسم واحد (توّج بطلاً لأستراليا ورولان غاروس الفرنسية في وقت سابق من العام)، وبأن يصبح أول لاعب يحقق هذا الانجاز منذ الأسترالي رود لايفر في العام 1969.

وقال نادال إن إصابته منعته من أن يكون قادراً على الإرسال بالشكل الصحيح، مضيفاً أنه لم يفكر مطلقاً في مسألة إحراز البطولات الأربع الكبرى خلال موسم واحد وكل ما "فكرت به هو سعادتي".

وتابع: "اتخذت القرار لأني لا أعتقد أنني أستطيع الفوز بمباراتين في ظل هذه الظروف. الأمر لا يتعلق بعدم قدرتي على الإرسال بالسرعة المناسبة، بل لا يمكنني حتى القيام بالحركة العادية في الإرسال". وكان نادال يسعى للفوز بلقبه الـ23 في البطولات الأربع الكبرى ومعادلة رقم الأميركية سيرينا وليامس في المركز الثاني على لائحة أكثر الفائزين بألقاب الـ"غراند سلام" في حقبتي الهواة والاحتراف خلف الأسترالية مارغاريت كورت (24 لقباً).