سيطر الركود السياسي على المشهد اللبناني مع حلول عيد الاضحى، إذ غابت المواقف السياسية ورُحِّلت الملفات التشاوريّة إلى ما بعد عطلة العيد. ولم تطفُ على الواجهة، سوى المعايدات المتبادلة في مناسبة حلول العيد.
ولم تخلُ رسائل التهنئة من التلميحات السياسة والغمز من قناة الامل بمستقبل أفضل للبنان، يحمل معه المزيد من الاستقرار إلى الشعب الذي أثقلته الهموم المعيشية والاقتصادية الصعبة.
في هذا الاطار، ألقى أمين الفتوى في الجمهوريَّة اللبنانيَّة الشيخ أمين الكردي خطبةً شديدة اللهجة في جامع محمّد الأمين في وسط بيروت، مصوباً سهامه نحو المسؤولين في لبنان.
وقال: "نوجه أسئلةً إلى كلِّ مَن هُم في السلطة والحكم وفي أركان الدولة: أين ملاحقة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعد أحكام المحكمة الدوليّة؟ أين التّحقيق في انفجار مرفأ بيروت؟ أين حقوق الناس الماليّة الضائعة في المصارف؟ أين الماء والكهرباء والدواء والغذاء والمحروقات؟ أين الشعور بالأمان والسكينة؟ عندما يكون رُبَّانُ السَّفينة مضطرباً، فكلّ مَن في السفينة يشعرون بعدم الطمأنينة".
وختم خطبته قائلاً: "ستلعنكم الأجيال".
أما معايدات رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي فتخطت الحدود اللبنانية، اذ تبادل اتصالات التهنئة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب اردوغان ومع كل من رؤساء وزراء: العراق مصطفى الكاظمي، قطر الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني، الاردن بشر الخصاونة، ومصر مصطفى مدبولي.
وتمنى ميقاتي للدول العربية عيداً مباركاً، مؤكداً أن لبنان يقدّر لهذه الدول وقوفها الدائم الى جانبه ودعم شعبه لا سيما في الظروف الصعبة التي يمر بها.
على صعيد منفصل، تقدم حريق مصنع محمود قبلان للسجاد في زفتا – النبطية على ما عداه من أحداث. فعلى الرغم من تكثيف جهود الدفاع المدني والجيش اللبناني، بقي حجم الحريق أكبر من إمكاناتهم والتهمت النيران أنحاء المعمل وتهاوت جدران المبنى.
الى ذلك، أوقفت دورية تابعة لأمن الدولة صاحب أفران شمسين في زحلة لعثورها على مخزنٍ يحتوي على كمية كبيرة من ربطات الخبز التي جرى التلاعب بوزنها، بعدما تبيّن أنها أقل بكثير من الوزن القانوني.
دولياً وبعد جريمة اغتيال رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي، أبرق رئيس الجمهورية ميشال عون إلى كل من أمبراطور اليابان ناروهيتو، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا معزياً، ووصف الجريمة بالمروعة، مثنياً على جهود الراحل في توطيد العلاقات بين البلدين، ومثمناً وقوفه الى جانب لبنان في المحافل الدولية.
أما سريلانكا فشهدت تطوّرات حادة، بعدما تصاعدت وتيرة الاحتجاجات بسبب أسوأ أزمة اقتصادية تمرّ بها البلاد. فقد دخل المحتجون أمس السبت مقر الرئاسة في سريلانكا حيث تم نقل الرئيس غوتابايا راجاباكسا منه.