اتّهمت منظّمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير الإثنين الحكومة الكوبية بارتكاب "انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان" خلال قمعها التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها الجزيرة قبل عام.
وفي تقرير نشرته المنظمة الحقوقية في الذكرى الأولى لاندلاع التظاهرات المناهضة للحكومة في كوبا، اتهمت هيومن رايتس ووتش هافانا بتنفيذ "اعتقالات تعسّفية ومحاكمات تعسّفية وأعمال تعذيب".
والتقرير وعنوانه "السجن أو المنفى: قمع كوبا المنهجي لتظاهرات تمّوز/يوليو 2021"، فصّل الطرق التي اتّبعتها السلطات في معاقبة المحتجّين ومنعهم من تنظيم تظاهرات أخرى.
ونقل التقرير عن الباحث في شؤون الأميركيتين لدى هيومن رايتس ووتش خوان بابيير قوله إنّه "قبل عام من اليوم، احتجّ آلاف الكوبيين، مطالبين بالحصول على حقوق وحريات، لكنّ الحكومة أعطت العديد منهم خياريْن فقط: السجن أو المنفى".
وتابع "على الحكومات في أميركا اللاتينية وأوروبا أن تُدقّق أكثر، وبشكل طارئ، بوضع حقوق الإنسان في كوبا، وأن تُعطي الأولوية لردّ ملموس منسّق ومتعدّد الأطراف، قبل أن تتفاقم أزمة حقوق الإنسان هذه".
وفي 11 تمّوز/يوليو 2021 اندلعت في كوبا تظاهرات طالب فيها محتجون بالحرية وسط أزمة اقتصادية شاملة وشحّ في المواد الغذائية والدواء وتفاقم الغضب حيال الحكومة. وكانت هذه التظاهرات هي الأكبر في كوبا منذ ثورة العام 1959.
وأدّت حملة القمع التي شنّتها قوات الأمن إلى مقتل شخص وإصابة العشرات واعتقال نحو 1300 شخص، وفقا لمنظمة المجتمع المدني "جوستيثيا 11ج".
ووثّق تقرير هيومن رايتس ووتش 155 حالة سوء معاملة تعرض لها متظاهرون، منهم لورينزو روزاليس فاخاردو (50 عامًا) الذي انضمّ إلى المتظاهرين مع ابنه البالغ من العمر 17 عامًا.
واعتقلت الشرطة فاخاردو و"جرّته وضربته بالهراوات على ظهره ووجهه ونزعت أحد أسنانه وعدة حشوات"، بحسب التقرير.
ولفت التقرير إلى أن نجل فاجاردو اعتُقل أيضًا حين سأل عن مكان وجود والده.
وحُكم على فاجاردو بالسجن سبعة أعوام في نيسان/أبريل.
وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أنّ محاكم كوبا أصدرت إدانات بحقّ أكثر من 380 متظاهرًا وعابر سبيل بينهم العديد من الأطفال.
وأكّدت هيومن رايتس أنّ تقريرها استند إلى مقابلات أجرتها مع أكثر من 170 شخصًا في كوبا، من بينهم ضحايا عنف وأقربائهم ومحامون.
واتّهمت الحكومة الكوبية الولايات المتحدة بالوقوف خلف التظاهرات.
وفي موقف جاء بمناسبة الذكرى الأولى على بدء الاحتجاجات في كوبا، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنّ الولايات المتحدة "ستبقى إلى جانب الشعب الكوبي في سعيه لبناء مستقبل أفضل".
اف-بده/كبج/بم
Agence France-Presse ©