تحسين خصائص المحاصيل الوراثية لمضاعفة إنتاج القمح

02 : 00

يكشف تحليل جديد أننا نستطيع نظرياً مضاعفة كمية إنتاج القمح عالمياً عبر تربية نُسَخ من المحاصيل المُحسّنة وراثياً في مختلف المناطق. لكن يشكّ علماء المحاصيل بحصول ذلك.

تتزامن الدراسة الجديدة مع ارتفاع أسعار القمح منذ أربعة أشهر، بعدما أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى اضطراب إمدادات القمح وأثّر الطقس الحار على أهم الدول المُنتِجة مثل الهند. يعترف نايجل هالفورد وزملاؤه من مؤسسة "روثامستيد" البحثية بأن سدّ الفجوة في الإنتاج بالطرق الوراثية ليس حلاً قصير الأمد. لكنه قد يسمح على المدى الطويل بالتعويض عن تداعيات التغير المناخي الذي يكبح محاصيل القمح لأن نباتات القمح تصاب بالإجهاد الحراري فوق عتبة 34 درجة مئوية.

يمكن تحسين جينوم أصناف القمح لزيادة المحصول عبر تربية النبات أو من خلال تقنية التحرير الجيني لتسريع هذه العملية.

لكن يقول دونال أوساليفان من جامعة "ريدينغ" البريطانية إن زارعي القمح التجاريين الذين يستعملون تقنيات متطورة في بريطانيا لا يحققون إلا زيادة نسبتها 1% من المحاصيل الوراثية سنوياً: "تكون زيادة مستوى الأرباح ممكنة دوماً عند استخدام تقنيات مثل التحرير الجيني الذي لم يصبح شائع الاستعمال بعد. لكن يبقى وجود مجموعة كاملة من تقنيات التربية النباتية غير المُستغلة والقادرة على تغيير قواعد اللعبة ومضاعفة محاصيل القمح قريباً فكرة غير واقعية".

أخيراً، يقول خوسيه لويس أروس من جامعة برشلونة، إسبانيا: "أصبح تقليص الفجوة في إدارة المحاصيل ممكناً اليوم أكثر مما توحي به فجوة المحاصيل الوراثية في البحث الجديد. لكني لا أشاركهم التفاؤل نفسه حول مضاعفة الإنتاج انطلاقاً من تربية المحاصيل".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.