الأطباق الجاهزة... كيف تختارين أفضلها؟

4 دقائق للقراءة
لا تملكين الوقت الكافي لتحضير وجبة طعام صحية. ربما تشكّل الأطباق الجاهزة خيارات بديلة مناسبة شرط أن تجيدي اختيارها. إليك معايير تسمح لك بانتقاء أفضل الوجبات من الناحية الغذائية.

حين تضطرين إلى اختيار أطباق جاهزة من بين المنتجات المصنّعة المطروحة في السوق، إحرصي دوماً على اختيار طبق يحتوي على أكبر كمية من العناصر الطبيعية والمتنوعة: حصة من البروتينات (لحم، سمك، صويا...)، ونوع من المغذيات الضرورية لتعزيز شعور الشبع وبناء العضلات وتجديدها وتقوية العظام والشعر والأظفار وتنشيط عدد من العمليات الفيزيولوجية (إنتاج الطاقة، وتقوية المناعة...)، وحصة من النشويات (معكرونة، أرز، سميد، برغل...) كونها تشكّل مصدراً طويل المفعول للطاقة، وأخيراً الخضروات نظراً إلى احتوائها على الألياف والمعادن والفيتامينات.كي تتأكدي من وجود كمية كافية من هذه الأغذية في طبقك، راجعي لائحة المقادير التي تذكر مكوّنات الوصفة بترتيبٍ تنازلي. إختاري مثلاً الأطباق التي تذكر اللحوم والأسماك والخضراوات والنشويات في مقدمة لائحة المقادير وتجنّبي في المقابل المنتجات التي تذكر هذه الفئات الغذائية في وسط اللائحة أو في نهايتها، بعد المضافات والمواد الدهنية والماء.

في ما يخص تركيبة الوصفة، تجنّبي الأطباق الغنية بالصلصات واختاري تلك المطبوخة على البخار. أخيراً، إشتري الأطباق التي تحتوي على أقل نسبة من الدهون كجامبون الديك الرومي والدواجن منزوعة الجلد والأسماك البيضاء.

تحققي من المعلومات الغذائية

تفرض التنظيمات الغذائية على شركات التصنيع تحديد عدد السعرات الحرارية وكمية الدهون (أي الأحماض الدهنية المشبعة وغير المشبعة) والكربوهيدرات (نشا وسكريات) والبروتينات والملح. يمكن استكمال هذه المعلومات بكميات الألياف الغذائية والفيتامينات والأملاح المعدنية. لتناول طبق خفيف، يجب أن يحتوي على 400 أو 450 سعرة حرارية ظهراً و350 سعرة مساءً. في ما يخص المغذيات، يجب ألا تتجاوز كمية الدهون خمسة أو ستة غرامات في كل 100 غرام من المنتج، ويجب ألا يشمل الطبق الجاهز أكثر من 10 أو 15% من الدهون المشبعة. في الوقت نفسه، يجب أن تكون كمية البروتينات أكبر من كمية الدهون وأن تقترب من 15غراماً، وتحديداً إذا كان المنتج يحتوي على اللحوم أو الأسماك.

تجنّبي المقادير المسيئة

تكون لائحة المقادير طويلة أحياناً ويصعب فهمها. إنه مؤشر سيئ! كلما كانت اللائحة كبيرة، تتراجع نوعية الأغذية الموجودة في الطبق. تُستعمل الملوّنات والمواد الحافظة ومعززات النكهة بكميات تتماشى مع العتبة التي تحددها الهيئات الصحية والغذائية، لكن يحذّر الأطباء من الأثر المترتب عن الجمع بين تلك الجزيئات كلها، إذ لم يتّضح بعد مفعول الخلط بين هذه العناصر. لكن أثبتت بعض الجزيئات أضرارها، من بينها النتريت الذي يمكن أن يسبب سرطان المعدة ويمكن إيجاده بشكل أساسي في اللحوم المبرّدة. يجب أن تتنبهي أيضاً من عنصر الغلوتامات الذي يحسّن مذاق المنتجات لكنه يخترق حاجز الدم في الدماغ ويسبب صداعاً لدى أضعف الأشخاص ويزيد مشكلة فرط الحركة لدى الأولاد. يمكن إيجاده بشكل أساسي في الأطباق الآسيوية.

على صعيد آخر، أشارت إحدى الدراسات إلى تفاقم فرط الحركة لدى الأطفال أيضاً بسبب بعض الملوّنات الاصطناعية ومادة بنزوات الصوديوم الحافظة. تجنّبي أيضاً ثاني أكسيد التيتانيوم لأن دراسة على الجرذان أشارت إلى قدرته على تعزيز نمو الإصابات التي تسبق السرطان عبر إضعاف نشاط جهاز المناعة. لكن لا تزال الدراسات على البشر قيد التطوير.

خففي كميات السكر والملح

يجب أن تتنبهي من كمية السكر الموجودة في المنتجات. لا ينحصر السكر في التحليات بل يُستعمل أيضاً لتحسين مذاق المأكولات وقد يظهر على الأغلفة تحت اسم "سكر الشعير" أو "سكر العنب" أو "شراب الغلوكوز". يمكن إيجاد هذه الأصناف في المنتجات المالحة كحساء الخضراوات وسمك القد والبيتزا المؤلفة من أربع أجبان مختلفة وحصص البرغر. أدت هذه السكريات الخفية كلها إلى زيادة حالات السكري والبدانة وأمراض القلب والأوعية الدموية. لذا قبل أن تشتري الأطباق الجاهزة عشوائياً، تأكدي من احتواء الوصفة على غرام من السكريات كحد أقصى.

في الوقت نفسه، تنبّهي من كمية الملح الموجودة في الأطباق: يجب ألا تستهلكي أكثر من ستة غرامات منه في اليوم. أحياناً تُستبدل بكلمة "ملح" كلمة "صوديوم". في هذه الحالة، يمكنك احتساب كمية الملح الحقيقية داخل المنتج عبر ضرب معدّله بـ2.5 (غرام من الصوديوم = 2.5 غرام من الملح).