تعجز فصيلة من الجراثيم في القطب الجنوبي عن التطور لدرجة أن تتحمل درجات حرارة أعلى بكثير من تلك التي تتحملها في الوقت الراهن. يوحي هذا الاكتشاف بأن قدرة الكائنات الحية على التطور للتكيف مع درجات الحرارة المتبدلة بسبب التغير المناخي تبقى محدودة.
عرّضت ماكارينا تول رييرا وفريقها من "المعهد الفدرالي للتكنولوجيا في زيورخ"، سويسرا، مستعمرات من جرثومة بحرية اسمها "بسودوألتيروموناس هالوبلانكتيس" لدرجات حرارة متزايدة، بدءاً من 15 درجة مئوية وصولاً إلى 30 درجة، على مر 900 جيل.
بعد مرور 70 إلى 270 جيلاً على استقرار الحرارة بمستوى 30 درجة مئوية (أعلى من الحد الأقصى الاعتيادي بدرجة واحدة، أي 29 درجة مئوية)، تمكنت الجراثيم من النمو بلا مشكلة. لكن حين عرّض الباحثون الجراثيم لدرجات حرارة تفوق عتبة الثلاثين، أصبح نموها ضئيلاً ثم بات معدوماً عندما بلغت الحرارة 32 درجة مئوية.