تتسارع الأحداث التي تسبق وصول خطة قيادة الجيش إلى مجلس الوزراء في نهاية الشهر الجاري تطبيقًا لقرار حصر السلاح. ودخلت إيران على خط إسناد "حزب الله" كما لاح من قرار طهران إيفاد الأمين للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني إلى بيروت وسط تناقضات في الموقف الرسمي الإيراني من قرار السلاح.
حظيت قرارات مجلس الوزراء في جلستيّ الثلاثاء والخميس الماضيين بترحيب عربي ودولي، ما يعيد لبنان إلى دائرة الاهتمام الخارجي ويطلق مرحلة البناء على هذه القرارات كي يتلقى لبنان الدعم اللازم في مسيرة إعادة الإعمار وتعزيز قدرات الدولة لبسط سيادتها على كامل أراضيها.
كما كان رئيس الحكومة نواف سلام رأس حربة "الجدول الزمني" في جلسة مجلس الوزراء الثلثاء الفائت، برز في جلسة أمس الدور الحازم لرئيس الجمهورية جوزاف عون، حيث تناغم قطبا السلطة التنفيذية في إدارة أحد أدق الاستحقاقات الوطنية وهو نزع سلاح "حزب الله". وبدت السلطة موحدة في رؤيتها إلى المستقبل، في سابقة قلما ع
صعَّد «حزب الله» خطابه ليس ضد الحكومة فحسب بل ضد السلطة التنفيذية وعلى رأسها رئيس الجمهورية، وإنْ حاول أن «يفتِّش» عن تباين بين الرئيس عون والرئيس سلام.
بغضّ النظر عن الجهة الصالحة إداريًا لتعديل أسماء الشوارع والجادّات، سواء أكانت رئاسة الجمهورية أم محافظة بيروت أم وزارة الداخلية، فإنّ جوهر المسألة معنويّ أولًا. وما هو مؤكّد أنّ لرئيس البلاد، بما يمثل دستوريًا ووطنيًا، كامل الصلاحية والرمزية لإعادة تسمية الطرقات والجادّات، بل وحتى المحافظات والبلدا
أتى تثبيت عمل الجلسة بعدما جرب ثنائي "حزب الله" وحركة "أمل" إلغاء بند السلاح من جدول الجلسة كليًا، فلم ينجح. كما حاول "الثنائي" تأخير طرح بند السلاح ليكون الأخير على جدول الأعمال فلم ينجح أيضًا.
احتل بند "حصرية السلاح بيد الدولة" صدارة جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل في القصر الجمهوري في بعبدا. وقد تم توزيع الجدول أمس للتأكيد على أن هذا البند وصل أخيرًا إلى طاولة السلطة التنفيذية للمرة الأولى منذ توقيع وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 .
في لحظة مفصلية حساسة واقتناصًا للفرصة التاريخية لاستكمال النهوض بالدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها والشروع في إعادة إعمار ما خلفته "حرب الإسناد"، ودرءًا لمخاطر الحرب التي تتهدد لبنان، وقطع الطريق على عنتريات "الحزب"، جاء خطاب الرئيس جوزاف عون خلال إحياء ذكرى شهداء الجيش في اليرزة.
مصادر سياسية رأت في التهديد العالي السقف من المفتي قبلان محاولةً للتهويل على رئيس الحكومة لأخذ جلسة مجلس الوزراء في اتجاه معيَّن، لكن هذه المصادر اعتبرت أن هذا التهويل لن يجعل الحكومة تغيِّر نهجها.
ركت أمس تغريدة المبعوث الأميركي توم برَّاك، في عطلة نهاية الأسبوع المنصرم ركود مياه بركة الحكم. وأدّت هذه التغريدة، كما يفعل إلقاء الحجر في المياه الراكدة، إلى إحداث دوائر حملت معها إلى سطح الأحداث الداخلية التباين على مستوى السلطة التنفيذية في ما يتعلق بكيفية التعامل مع ملف سلاح "حزب الله".
جعل سفرُ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى الجزائر، السياسة الداخلية في حال استراحة. لكنها استراحة على وقْع مواقف حادة لعل أبرزها موقف المبعوث الأميركي توم برَّاك، في تغريدة انتقد فيها ضمنًا السلطة التنفيذية.
أشارت مصادر رسمية متابعة لورقة التفاوض لـ "نداء الوطن" إلى أن الصورة ما تزال ضبابية وحتى قاتمة والأجواء الأولية التي تأتي من واشنطن تلمح إلى أن رد تل أبيب سيكون سلبيًا.
عبثاً تحاول الدولة اللبنانية الحصول على مظلة دولية ورسائل اطمئنان، ما لم تتخذ موقفًا تاريخيًا حاسمًا وعمليًا، مرفقًا بجدول زمني لحصر السلاح غير الشرعي. هذا المطلب السيادي الداخلي كرره الإليزيه على مسمع رئيس الحكومة نواف سلام الذي عاد في الشكل إلى السراي حاملًا في جعبته رسالة اطمئنان.
مشهد جديد في ساحة النجمة لم يشهده البرلمان في المجلس الحالي ولا في أكثر من مجلس سابق. ومن شأن ما حدث أمس أن يعيد الروح إلى أحد الأدوار التي هي من صلب مسؤوليات السلطة التشريعية.
خليطٌ من التفاؤل والتشاؤم يواكب الزيارة الثالثة للموفد الأميركي توم برَّاك لبيروت، فما قاله في السراي الحكومي أول من أمس، دفع إلى التشاؤم، لكن سرعان ما تبدد جزئيًا هذا التشاؤم من خلال الموقف المقتضب جدًا الذي أعلنه براك بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري.
تصاعد الدخان الأسود أمس من مدخنة قصر بعبدا في اليوم الأول من زيارة الموفد الرئاسي الأميركي توم براك والتي تستمر حتى يوم غد الأربعاء. لكن الدخان الأكثر اسودادًا من المتوقع أن يتصاعد اليوم من مدخنة عين التينة التي تمثل محطة التواصل الرئيسية مع "حزب الله".
استبق الدخان الأسود الذي ارتفع من حارة حريك، الدخان الأبيض الذي كان يمكن أن يرتفع من قصر بعبدا أو عين التينة أو السراي الحكومي. فـ «حزب الله» فخَّخ الزيارة الثالثة للموفد الأميركي توم براك، بإعلان رفضه الورقة التي يحملها والتي سبقته إلى بيروت.
اقتسم المشهد الداخلي أمس تطورات سوريا وانعكاسها على لبنان وكذلك التحضيرات الرسمية الجارية لإعداد الرد اللبناني على الورقة التي سلمها المبعوث الأميركي الرئاسي توم براك في زيارته الأخيرة للمسؤولين في زيارته الأخيرة للبنان.