هل تعود الدولة إلى الجنوب بتوقيتها وتوقيت إرادة شعبها، بمعزل عن توقيت "حزب الله"، من بوابة الجنوب، ليكون تعزيز انتشار الجيش اللبناني في المدينة مقدمة لحضور الدولة اللبنانية، الجهة الشرعية الوحيدة المخوّلة دستوريًا حماية اللبنانيين وبسط السيادة على أرضهم؟
في الثالثة والستين من عمره، لم يعرف نبيل يومًا ذلك التفصيل الصغير الذي يبدأ به نهار كثيرين: البحث عن مفتاح السيارة. منذ شبابه، تنقّل بسيارات الأجرة و"السرفيس" والحافلات، ومشى حين تسمح المسافة، حتى تحوّل ما بدأ بتأجيل تعلّم القيادة إلى أسلوب حياة
بالكاد مرّت 24 ساعة على قرار وزير الداخلية أحمد الحجار رقم 825، تاريخ 2026/7/8، المتعلق بتنظيم بدلات تعليم السوق في مدارس قيادة المركبات الآلية، وتحديد آلية استيفائها "وفق معايير موحّدة وعادلة"، والذي يُعتبر إصلاحًا لمصلحة المواطن وتنظيمًا للمهنة، ليقفل باب بازار أسعار المدارس غير المضبوطة وغير المتساوية للتدريب على السوق، حتى انتشر بيان لـ"نقابة أصحاب مكاتب قيادة السيارات"، دعت فيه إلى "إعادة النظر في القرار"، مهدّدة بـ"الطعن به لإبطاله".
كيف تُدار مستودعات الدولة التي تضم معدات ومواد حساسة ووثائق وأصولا بملايين الدولارات، وماذا عن استيفاء الوزارات والإدارات العامة معايير السلامة العامة؟
لا بد من صرخة: ارحموا الشعب المنهك، أعطوه فرصة ليستعيد عافيته، أمّنوا له عناصر الأمان وشبكة حماية، واتخذوا الإجراءات الملموسة لمساعدة الناس بالفعل، لا بالقول والتصريحات فقط. التعافي بحاجة إلى سنوات، فلنبدأ الآن.
لم يعد الجدل في لبنان يتمحور حول سلاح "حزب الله" فقط وقدرته على الإمساك بقرار الحرب والسلم، بل حول طبيعة الدور الذي يؤديه داخل المجتمع اللبناني.
أتى مسار إعادة تشغيل مطار القليعات، كإنجاز للعهد الجديد وحكومة الرئيس نواف سلام في أوج الحرب، لا ليكسر عقودًا من تعطيل إنماء طرابلس والشمال وحسب، بل ليعلن عودة المشاريع الإنمائية والإستثمارات في بلد، يخرج من سنوات الإنهيار والحرب.