حركة دبلوماسية كثيفة تحيط بلبنان من كل جهة، ولا سيما في أروقة الأمم المتحدة، لكن السؤال يبقى عمّا إذا كانت هذه الدينامية ستفضي إلى بركة، في ظل استمرار محاولات "حزب الله" لإجهاض الفرص المتاحة أمام الدولة، فضلا عن احتقان داخلي يتصاعد على وقع ارتفاع الأسعار وكلفة المحروقات عالميًا.
برز غياب لبنان عن صدارة المشهد، وهو ما وصفته مصادر دبلوماسية أميركية وأوروبية تحدثت لـ"نداء الوطن" بأنه "إشارة بالغة الدلالة"، خصوصًا وأن الجبهة الجنوبية للبنان تُعد إحدى الفرص الدبلوماسية القليلة المتبقية في المنطقة والتي لم تنزلق بعد إلى صراع شامل.
بعد هدنة 1977 كان هناك استعداد لعودة الحرب. الانفجار الكبير كان في حرب المية يوم التي بدأت في الأشرفية بعد خطف الشيخ بشير الجميّل على حاجز سوري وبعد استشهاد ميشال بارتي أمام صيدليته. في هذه المعركة أصيب "نانو" بيده وبعدها بدأت مرحلة جديدة في تأسيس "القوات اللبنانية" وتجهيزها وتدريبها ولكن بدأت أيضًا المشاكل بين "الكتائب" و"الأحرار".
لم يعد السؤال في لبنان محصورًا بمصير سلاح ميليشيا "حزب الله" أو بالمواجهة المفتوحة في الجنوب، السؤال الذي بدأ يفرض نفسه اليوم أكثر قسوة: ماذا لو قررت قيادة الميليشيا، تحت ضغط التطورات العسكرية والسياسية، أن توجّه سلاحها إلى الداخل؟
وحدة لبنان واللبنانيين في وحدة الدولة: كفى كذبًا ومناورة وخداعًا ومراوغة وتموضعًا ومسايرة وحرصًا على سلم أهلي أو حرب أهلية باردة! السياسة في الحياة اليومية هي بطبيعتها تناقض وإدارة نزاعات.