في بلد يرزح تحت رزمة من الأزمات السيادية والأمنية والاقتصادية المتراكمة، تخوض الدولة اللبنانية معركة شاقة لتفكيك إرث ثقيل خلّفته سنوات من هيمنة "حزب الله" ومنطق الدولة العميقة على كل "شاردة وواردة" في الحياة السياسية.
لم تكن معركة علي الطاهر مجرد خسارة عسكرية لـ"حزب الله"، بل شكلت نقطة تحوّل في العلاقة بين الحزب وجمهوره، بعدما خرجت إلى الواجهة رواية عن صفقة قضت بإخراج عناصر "الحرس الثوري" الإيراني من المنطقة، فيما تُرك مقاتلو "الحزب" في مواجهة المصير الأصعب.
في الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام "حزب الله" السابق حسن نصر الله، لا يبدو السؤال الحقيقي: ماذا تغيّر في "حزب الله" بعد غيابه؟ بل ماذا بقي منه؟
في مرحلة تتداخل فيها ملفات الاحتلال والسلاح والحدود والأمن والاقتصاد وإعادة الإعمار، تبدو الحاجة ملحّة إلى توسيع دائرة الشراكات.
صحيح أن الأوضاع في شمال إسرائيل لم تستعد طبيعتها بالكامل، إذ لا يزال سكان مناطق حدودية، وفق تقارير إسرائيلية، يتحدثون عن الحاجة إلى الملاجئ، لكن استئناف الحياة بدأت تتسع منذ مدة.