يأتي الأول من آب هذا العام مختلفًا، فهو عيد الجيش في زمن استعادة الدولة ونقل لبنان من "محور الساحات" إلى منطق السيادة الواحدة والقرار الواحد. وتحلّ المناسبة على وقع مشهد جنوبي بالغ القسوة، بعد التفجيرات الهائلة التي هزّت، ليل الخميس – الجمعة، منطقة الشقيف، وأيقظت في نفوس الجنوبيين الذعر والقلق، وخلّفت تشوّهًا في الأرض والتضاريس.
الوقائع الميدانية أثبتت أن الحلول العسكرية استنفدت قدرتها على إنتاج نتائج حاسمة، إذ لا يستطيع "حزب الله"، حتى لو استمرت المواجهة لسنوات، إزالة إسرائيل من الوجود، كما أن إسرائيل، مهما صعّدت عملياتها العسكرية، لن تتمكن من القضاء على "الحزب"، بل ستؤدي فقط إلى تدمير لبنان وإغراقه في مزيد من الأزمات.
المفارقة الأكثر إيلامًا أن هذا "الصيد الثمين" تحقق بـ "الصدفة". وبالتالي السؤال الذي يفرض نفسه: كم "صدفة" تحتاج العاصمة قبل أن يتحول قرار "بيروت منزوعة السلاح" من عنوان سياسي إلى خطة تنفيذية؟
يحصل تطويب البطريرك الياس الحويك في زمن حيث يفتقر لبنان إلى رؤية ومنهجية علمية وواقعية تطبيقية وانسياق مستمر في خطاب السوق. ورد تكرارًا في خطاب الجنرال غورو لدى إعلان دولة لبنان الكبير تعبير Grand-Libanais. ترجم هذا التعبير إلى "سكان لبنان الكبير" في حين أن الجنرال غورو لم يستعمل Habitants du Grand Liban.
سبعة أستونيين مع بداية الأحداث في سوريا في آذار 2011 أرادوا أن يقوموا بجولة سياحية على الدراجات بين لبنان وسوريا فخُطفوا في لبنان. العميد شارل عطا لاحقهم وحصلت مواجهات معهم سقط فيها قتلى منهم ومن قوى الأمن الداخلي.