بين مؤتمر باريس اليوم وقبة البرلمان أمس، ترتسم صورة لبنان بين مشروعين متناقضين: الأول يسعى إلى استنهاض الدولة عبر دعم الجيش وتعزيز حضورها دوليًا، والثاني يحاول إعادة عقارب الساعة إلى زمن كانت فيه "الممانعة" تملي شروطها وتفرض إيقاعها على الدولة ومؤسساتها.
عبرت الحكومة جلسة مجلس النواب من دون مفاجآت سياسية تقلب المشهد أو تهز التوازنات القائمة. فرئيس المجلس نبيه بري الذي التقط الإشارات الخارجية، نجح عمليًا في تحويلها من جلسة مساءلة إلى جلسة مناقشة، "دوزن" من خلالها الوضع السياسي ومنع ارتفاع السقوف إلى حدّ يهدد الحكومة أو يخلط الأوراق.