ما جرى السبت في مطار القليعات لم يكن مجرد افتتاح مرفق عام جديد، بل كان مشهدًا نادرًا افتقده اللبنانيون لعقود: مشهد دولة تعمل، ومشروع يُنفّذ، وأمل يعود إلى منطقة اعتادت أن تُذكر فقط في لوائح الحرمان.
بين الوعود التي أصبحت التزامات والخطوات التي دخلت حيّز التنفيذ، بدا السادس من حزيران 2026 تاريخًا مفصليًا، عنوانه عودة المشاريع الكبرى إلى واجهة الاهتمام الوطني، وفتح صفحة جديدة من الإنماء طال انتظارها في عكار والشمال.
انتهى زمن المطار الواحد. وسقط فيتو "حزب الله" الذي منع قيام البدائل. القرار حُسم. والمطارات بدأت تقلع، فيما تتراجع تباعًا قدرة القوى التي عطّلت هذا المسار لسنوات على إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
إذا سقطت النبطية، ماذا يبقى من عمق "حزب الله" الجنوبي؟ السؤال كبير وخطير، ولا سيما أن الإعلام الإسرائيلي بدأ يروّج لمعركة النبطية وما بعد النبطية.
لم يعد صعود مجتبى خامنئي إلى قمة هرم السلطة في إيران مجرد انتقال في موقع القيادة، بل تحوّلا بنيويًا في طبيعة النظام نفسه، بعد 37 عامًا من هيمنة والده علي خامنئي على مفاصل الدولة ومراكز القرار السياسي والأمني والعسكري.
انتشار الجيش اللبناني من خلدة إلى ضبيه، كخطوة أولى، أصبح يمثّل خط الدفاع عن الشرعية التي قد تخسر كل الإنجازات التي حقّقتها، رغم الظروف المعقّدة التي أحاطت بها