محطة مع دبلوماسي أميركي واكب لبنان عن قرب، وعرف تفاصيله السياسية والأمنية من داخل المشهد، لا من بعيد. هو السفير الأميركي السابق في بيروت ديفيد هيل، الذي شغل موقعًا أتاح له أن يقرأ التحولات اللبنانية والإقليمية وأن يراقب عن كثب كيف تبدّلت موازين القوى وتغيّر موقع لبنان في الحسابات الدولية.
انصبّ الجهد الأميركي عبر السفير ميشال عيسى على إعادة بناء الثقة بين المفاوضَيْن اللبناني والإسرائيلي، انطلاقًا من قناعة بأن العودة إلى طاولة التفاوض تحتاج إلى خطوة عملية تفتح الباب أمام استعادة المناخ المناسب للجولة الثامنة.
ثمة مقولة للرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت: "لا شيء يحدث على سبيل الصدفة في عالم السياسة". وبمعزل عن نظرية المؤامرة المفضلة في عالمنا لتبرير الكسل أو الفشل، فإن أحداثًا تبدو منفصلة قد ترتبط بخيط رفيع غير مرئي، يكفي انكشاف إحداها حتى تظهر بقية الصورة.
في جعبة العميد المتقاعد ميشال حرّوق الكثير من الأخبار والأسرار. لم يكن الضابط الوحيد في العائلة. فقد سبقه بأعوام شقيقه جورج الذي ارتبط إسمه بضبّاط المكتب الثاني ومحاكمتهم عام 1971 بعد أربعة أعوام على تخرج ميشال من المدرسة الحربية.
لم يعد سلاح الفصائل الفلسطينية في لبنان تفصيلا أمنيًا محصورًا خلف أسوار المخيمات، بل بات جزءًا من المواجهة المفتوحة حول هوية الدولة ومستقبل قرارها السيادي.