اذا كان 14 أيلول عام 1982 تاريخ تغيير وجه لبنان باغتيال رئيس جمهوريّته بشير الجميّل، فإن 27 أيلول 2024 تاريخ تغيير وجه المنطقة وكسر العمود الفقري لمحور "الممانعة" باغتيال الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله.
في عامٍ يقف فيه الشرق الأوسط مجددًا على حافة التصعيد، اعتلى رئيس الوزراء نواف سلام منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة ملقيًا خطابًا قد يشكل نقطة تحوّل فارقة في علاقة لبنان المعقدة والمضطربة مع "حزب الله"، وبالتالي مع الطموحات الإقليمية لإيران.
المسألة اللبنانية، وإن كانت تحظى باهتمام سياسي ودبلوماسي متزايد، لا تتحرك في فراغ، بل تتأثر مباشرة بحسابات داخلية إسرائيلية وأميركية تتجاوز في كثير من الأحيان حدود الملف اللبناني نفسه.
من يراهن على انكفاء المملكة أو تراجعها، أو تعديل استراتيجيتها الطويلة الأمد وسياستها الخارجية، وقيامها بعملية إعادة تدوير سياسي واسعة في لبنان والمنطقة، فهو واهم.
توجّه نعمة الله قاعي مع مقاتلين كثيرين إلى زحلة عبر جرود عيون السيمان. في قلعة عرنطة التقى الدكتور سمير جعجع وعبّاس المتّجهين إلى زحلة مع مجموعة كبيرة تعرّضت للقصف السوري.