في انتظار كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم، واللقاءات المرتقبة في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومسؤولين في الإدارة الأميركية، اصطدم رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك بجدار التدخل الإيراني الوقح في الداخل اللبناني، في دلالة واضحة على مضيّ إيران في انتهاك السيادة اللبنانية.
قدمت الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا العام في نيويورك مشهدًا غير معتاد حول مأزق لبنان الإقليمي، وربما فتحت نافذة حول آفاقه المستقبلية أيضًا. فبعد أن ظل لفترة طويلة يُنظر إليه كمنطقة توتر إقليمي أو حالة أزمة دائمة، وصل لبنان إلى نيويورك هذا العام مع حكومة تسعى للعودة إلى المنظومة الدبلوماسية والاقتصادية للعالم العربي.
يُحاصر "حزب الله" بعدما تلقّى ضربات عسكرية متتالية. يخسر في الجنوب ما كان يعتبره مساحة نفوذ ونقطة ارتكاز ويتراجع في الداخل بعدما تبدلت موازين القوى. ويدخل مرحلة لم يعد فيها السلاح وحده كافيًا لفرض المعادلات. تبدّل الميدان والإقليم ولبنان معه.
سرت أقاويل عن عراقيل توضع أمام الأهالي، وعن تأخير يحصل عند الحواجز اللبنانية. غير أن مصدرًا مطلعًا يوضح لـ"نداء الوطن" أن المشكلات التي تعتري هذا المسار ترتبط، في حالات عديدة، بآلية التنسيق ومدى التزام العابرين بالتعليمات المطلوبة.