بينما أنهى الوفدان اللبناني والإسرائيلي الجولة السابعة من محادثات روما، بعد ثلاثة أيام من النقاشات حول الحدود والأسرى والمناطق النموذجية وآليات تثبيت الاستقرار في الجنوب، يبقى الامتحان الحقيقي في الداخل اللبناني: هل تستطيع الدولة ترجمة قراراتها السيادية إلى وقائع ميدانية، أم أن منطق السلاح سيبقى قادرًا على تعطيل المؤسسات، كما عطّلت الوصاية السورية يومًا مشروع الاستقلال؟
أسفرت ثلاثة أيام من المحادثات التي رعتها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل في روما عن تقدّم في المصطلحات العسكرية، وقضايا الأسرى، وآلية محتملة للتحقّق، إلّا أن الاتفاق الأساسي لا يزال عالقًا.
بين 7 آب 2001 و7 آب 2025، تبدلت صورة المنطقة. النظام السوري الذي حكم لبنان سقط. والمشروع الإيراني الذي تمدد على امتداد المشرق يواجه تراجعًا واضحًا. أما "حزب الله"، الذي فرض موازين القوى الداخلية لعقود، فأصبح أمام واقع سياسي جديد عنوانه استعادة الدولة لدورها وقرارها.
لا يحتاج أسعد شفتري إلى تعريف. ارتبط اسمه بجهاز الأمن في "القوات اللبنانية" وبرئيسه إيلي حبيقة. معه خاض الكثير من المواجهات والعمليات السرّية إلى أن صار الجهاز أهمّ جهاز معلومات في لبنان. ولكنّه على رغم ذلك لم يستطع منع اغتيال قائد "القوات اللبنانية" الرئيس بشير الجميل.
لم تمضِ ساعات على عرس الجبل حتى بدأت السلطة ردّها بتوقيفات انطلقت ظهر الاثنين 6 آب، لناشطين في "القوات اللبنانية" في الجبل.