لم يعد السؤال في لبنان: كم يساوي الدولار بالليرة؟ بل: ماذا تستطيع المئة دولار أن تشتري اليوم؟ فبعد أكثر من ست سنوات على اندلاع الأزمة المالية، لم تعد الورقة الخضراء تؤمّن ما كانت تؤمنه سابقًا، بعدما ارتفعت أسعار السلع والخدمات الأساسية، حتى تلك المسعرّة بالدولار النقدي، ما أدّى إلى تراجع ملموس في قدرتها الشرائية داخل السوق اللبنانية.
كلما احتاجت الدولة الى انفاق اضافي، يُعاد طرح مسألة تحسين جباية الضرائب، بحيث تحول هذا الملف الحيوي، الى مجرد شعار يتكرّر عبر السنوات. ومن خلال الأرقام والمقارنات، يتبين ان هذه القضية اساسية، وينبغي أن تُعالج بمنهجية، بصرف النظر عن ضغوطات الانفاق الاضافي، التي تظهر من حين الى آخر.
تستكمل لجنة المال والموازنة غداً إقرار التعديلات الواردة في المرسوم رقم 3056 الذي يتضمن مشروع قانون تعديل بعض مواد القانون رقم 23/2025 (قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها).
في لبنان، يكفي أن ترتفع أسعار المحروقات حتى تتسابق الأسواق إلى رفع أسعار السلع الاستهلاكية، فيما يغيب أي انعكاس مماثل عند تراجعها. معادلة باتت ثابتة في اقتصاد يفتقر إلى الرقابة الفاعلة، فتتحول كل زيادة إلى عبء إضافي على المواطن، بينما يبقى انخفاض الأسعار مجرّد رقم على جدول المحروقات.
أعاد الاتفاق العراقي – السوري لإحياء التعاون في مجال نقل النفط عبر إعادة تأهيل خط حديثة – بانياس النقاش حول مستقبل خطوط الأنابيب في المشرق العربي، وفي مقدمتها خط كركوك – طرابلس
لم يكن لافتاً في لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحديث عن المساعدات المالية المباشرة، بقدر ما كان مهماً تركيز عون على دعوة الولايات المتحدة إلى لعب دور اقتصادي أكبر في لبنان.
في حين كان اللبنانيون ينتظرون أن تدقّ ساعة تراجع أسعار السلع الغذائية، تزامناً مع تهاوي أسعار النفط فور فتح مضيق هرمز، عاد النفط ليحقّق مكاسب مع اندلاع الحرب مجدداً بين أميركا وايران ليتخطّى البرميل الـ94 دولارا، ما أعاد هاجس، تحليق الأسعار مجدّداً.