مع تخطّي سعر صفيحة المازوت الـ30 دولارًا، والبنزين 31 دولارًا، تنتقل صدمة أسعار النفط العالمية المشتعلة إلى يوميات المواطن اللبناني، من النقل إلى الكهرباء والإنتاج والخدمات، والأهم إلى التدفئة في المنازل، من خلال استخدام الـ«Chauffage» و«الصوبيات» في المناطق الجبلية.
مع ارتفاع كلفة التشغيل، تجد المؤسسات نفسها أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على قدرتها التنافسية واستمرارية الإنتاج من جهة، والحد من انعكاس هذه الزيادات على أسعار السلع من جهة أخرى، في وقت تبقى فيه قدرة المستهلك على تحمّل مزيد من الغلاء محدودة.
اللافت ليس ارتفاع الأسعار بحد ذاته، بل حجم الزيادات التي سجلتها بعض السلع الأساسية خلال فترة قصيرة، مع قفزات تقترب من 45% في الطاقة والنقل... كيف اجتاح الغلاء جيوب اللبنانيين وأفرغها؟
تدخل المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي مرحلة جديدة من التعقيد، في وقت يتواجد فيه وفد الصندوق في بيروت لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع المسؤولين اللبنانيين، فيما تستمر اللجنة الوزارية في درس مشروع قانون الفجوة المالية، أحد أكثر الملفات حساسية في مسار معالجة الأزمة المصرفية والمالية.
يعود البحث في تصحيح الحد الأدنى للأجور إلى صلب المعادلة الاقتصادية اللبنانية، مع تداول أرقام تتراوح بين 1000 و1200 دولار، في محاولة لردم الفجوة الكبيرة التي أحدثتها الأزمة النقدية وتراجع القيمة الحقيقية للرواتب.