نعيش اليوم مرحلة من التقلّب المستمر في الوضع الأمني في بيروت، أشبه بحالة ON وOFF. تارةً هناك ضربة كبيرة على الضاحية الجنوبية وطورًا لا ضربة ووقف لإطلاق النار. وبين تصريح وآخر، يتبدّل المشهد بسرعة، وينعكس ذلك مباشرة على مؤشّر حركة الطيران الذي يتأرجح تبعا للتطورات الأمنية في لبنان والمنطقة.
بدلاً من أن يكون هذا الإجراء الذي قامت به شركة الـ"ميدل إيست" مصدر فخر للبنان، بدا وكأنه دعوة من نقابة الطيارين إلى إغلاق الأجواء اللبنانية.
سجّل الميزان التجاري في لبنان خلال الفصل الأول من عام 2026 ارتفاعًا ملحوظًا في العجز، ليبلغ نحو 4.75 مليارات دولار، مقارنة بـ3.44 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
مع اتساع رقعة النزوح وتزايد الضغوط على المناطق المستقبلة للنازحين، يتجدّد النقاش حول الكلفة الاقتصادية الفعلية لهذه الظاهرة، وما إذا كانت تشكل عبئًا صافيًا على الاقتصاد اللبناني أم أنها تترك بعض الآثار الإيجابية المرتبطة بتنشيط الطلب والأسواق المحلية.
يستدعي النقاش المستمرّ حول مشروعي قانون إعادة هيكلة المصارف والفجوة المالية، اللذين لا يزالان موضع تجاذب بين صندوق النقد الدولي والدولة اللبنانية، إعادة النظر بقرار مجلس شورى الدولة الصادر في 6 شباط 2024 نظراً الى الأهمية التي يكتسبها في هذا المجال.
بين الحرب والتوترات الداخلية والانهيار المالي وارتفاع الأسعار عالميًا، وجد اللبناني نفسه محاصرًا بأزمات متلاحقة أكلت قدرته الشرائية وغيّرت نمط حياته بالكامل. ومع تراجع الدخل وارتفاع كلفة المعيشة، لم يعد قرار الشراء قائمًا على الجودة أو العلامة التجارية، بل على سؤال واحد فقط: ما هو الخيار الأرخص؟
رغم الضبابية التي لا تزال تفرض نفسها على المشهد اللبناني، ورغم القلق الذي يرافق المنطقة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، إلا أن حركة مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بدأت تحمل في طياتها إشارات مختلفة، أقل توترًا وأكثر تفاؤلا.
ماذا ورد في أحدث دراسة نشرها صندوق النقد الدولي، وكيف يفسّر الاقتصاديون طبيعة هذه الأزمة وتداعياتها؟.