بسام أبو زيد

ديبلوماسيون يخشون تكرار سيناريو 88-90

20 آب 2022

02 : 00

يكثر الديبلوماسيون في لبنان ولا سيما سفراء الولايات المتحدة وفرنسا ودول الاتحاد الأوروبي وممثلو الأمم المتحدة من الإلحاح على المسؤولين اللبنانيين بضرورة إتمام استحقاقين الأول تشكيل حكومة جديدة والثاني انتخاب رئيس للجمهورية.

في موضوع تشكيل الحكومة يأتي الإلحاح على خلفية أمرين:

الأول: أن هذه الدول تريد للبنان إنجاز اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي على خلفية الإصلاحات المطلوبة وبالتالي فإن هذا الاتفاق سيفتح الباب أمام أموال الصندوق وأمام أموال من بعض الدول التي ترغب فعلا بمساعدة لبنان، وقد سمع الكثير من المسؤولين هذا الكلام من الدبلوماسيين الذين أبلغوهم أن بلادهم خصصت مساعدات للبنان ولكن هذه المساعدات تنتظر تشكيل الحكومة الجديدة وإنجاز الاتفاق مع الصندوق.

الثاني: أن هذه الدول ترغب في أن يكون في لبنان حكومة فعلية لا حكومة تصريف أعمال من أجل تدارك أي تداعيات لفراغ رئاسي محتمل، وقد زاد قلق هذه الدول بعدما وصلتها معلومات وتكاثرت الأخبار في وسائل الإعلام عن أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد لا يغادر قصر بعبدا نهاية 31 تشرين الأول المقبل، وقالت المعلومات إن دبلوماسيين التقوا بعض خبراء القانون الدستوري في لبنان وسألوهم عما إذا كان بإمكان حكومة تصريف الأعمال تولي صلاحيات رئاسة الجمهورية في حال الفراغ وقد أفادهم هؤلاء بأن لا مشكلة في ذلك علماً أن الدبلوماسيين ومن خلال التقارير التي تصلهم يعلمون أن هناك آراء أخرى تقول بعدم جواز ذلك.

في موضوع رئاسة الجمهورية لم يقدم الدبلوماسيون المهتمون بالوضع اللبناني على تسمية أي شخصية لتولي سدة الرئاسة الأولى، ولكن المطلب الأساس الذي يرددونه هو أنه يجب أن يكون للبنان رئيس جديد مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، إلا أنه وبحسب المعلومات المتوفرة فإن بعض السفارات تستفسر أيضا عن بعض الشخصيات والأسماء التي يرشحها الرأي العام والسياسيون والإعلام اللبناني ومن بين هؤلاء مثلا قائد الجيش العماد جوزف عون والمحامي ناجي البستاني والنائب نعمت أفرام والنائب ميشال معوض  والوزير السابق زياد بارود.

ويحذر هؤلاء الدبلوماسيون من خطورة الفراغ في رئاسة الجمهورية وأن ذلك سيزيد من تداعيات الانهيار وربما يأخذ لبنان باتجاه لا يرغب به أحد على صعيدين:

الأول أمني على الصعيد الداخلي، والثاني تغيير للنظام او لإعادة توزيع لمراكز القوى في الحكم على حساب المسيحيين تحديدا فيتكرر في العام 2022 السيناريو ذاته الذي حصل بين العامين 1988 و1990، فراغ تولى على أثره العماد ميشال عون السلطة وهو حاليا في موقع رئاسة الجمهورية فلا يتخلى عنه، تمسك بقصر بعبدا ولم تجر الانتخابات الرئاسية، شن الحروب، وولد الطائف بنتيجتها على حساب المسيحيين وغادر العماد عون في النهاية قصر بعبدا.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.