خاص - نداء الوطن

مناقصة البنزين تابع... مواجهة الإحتكار أو تعزيز موقع مقدّمَتَي العرضَين؟

3 دقائق للقراءة
هل تكسر "الطاقة" كارتيلات المحروقات وتضرب احتكار بعض الشركات؟ (رمزي الحاج)

فتحت مناقصة إستيراد البنزين، التي أطلقتها وزيرة الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال ندى البستاني، عبر منشآت النفط في طرابلس والزهراني، الباب أمام جملة واسعة من التساؤلات، لا سيّما بعد الحديث عن نية الوزيرة كسر كارتيلات المحروقات وضرب احتكار بعض الشركات لاستيراد مادة البنزين إلى لبنان.

وأتى قرار البستاني تأجيل فضّ العروض لأسبوع ليفتح باب التساؤلات عن المناقصة ومالكي الشركات التي قدّمت عروضها. وفي بحثٍ سريعٍ عن الشركتين اللتين قدّمتا عرضيهما، يتبيّن التالي:

شركة ZR ENERGY DMCC، والتي تتبع لشركة ZR Group المملوكة من رجل الاعمال اللبناني ريمون زينا رحمة. يعرف رحمة، الذي يتقاسم مع البساتنة استيراد الفيول اويل من الجزائر لصالح الدولة اللبنانية، بصداقته القديمة مع الوزير السابق سليمان فرنجية.

وفي بحثٍ سريع عن الشركة الأخرى التي قدمت عرضها لمناقصة البنزين أي LEBNEFT FZE، أشارت مصادر موثوقة وعلى اطلاع بقطاع المحروقات في لبنان، الى ان المساهمين الأساسيين في الشركة هم عائلة يمّين، مالكة شركة Coral لاستيراد المحروقات وبيعها في السوق اللبناني.

وبحسب معلومات موثوقة لـ"نداء الوطن"، قام الوزير باسيل في السنة الماضية بشراء حصة من شركة Coral Oil، علماً أن الشركة في لبنان هي فرع لـCorail Oil Limited المسجلة في بريطانيا. وبعد التدقيق عن الشركة، ظهر أن شركة Fortuna Holding المسجلة في جزر البهاماس تمتلك شركة Coral Oil Limited، ومن المعلوم انه يتم تسجيل الكثير من الشركات في جزر البهاماس للتهرّب الضريبي ولاخفاء المالكين والمساهمين الحقيقيين للشركات. لذا، من المقدّر أن تكون صفقة عائلة يمين مع باسيل قد تمّت بعيداً من الاضواء في جزر الـ Bahamas.

إضافة إلى ذلك، يشير البحث عن ورود اسم الشركة في لائحة Panama Papers للشركات التي تتهرّب من الضرائب أو تساعد شركات أخرى للتهرب منها. ورغم نفي الوزيرة البستاني علاقة شركة LEBNEFT FZE بـ LEBNEFT S.A المسجّلة في بنما، الّا أنّ شركة محاماة LEBNEFT هي نفسها في الشرق الأوسط وبنما. وقد تبيّن من البحث أن الشركة التي سجّلت LEBNEFT في بنما هي شركة عريجي ومعلولي للمحاماة التي يرأسها الوزير السابق ريمون عريجي.

لذا، كيف تحاول الوزيرة البستاني التستّر على شركة Lebneft ونفي تهربها الضريبي وورود إسمها في Panama Paper، والشركة هي نفسها في لبنان والإمارات وبنما، ومحامو الشركة بكافة فروعها لبنانيون معروفون، وواجهة الشركة في كل البلدان هو طوني سعد؟

وكيف تحاول البستاني وفريقها السياسي من خلال حملة اعلاميّة منظّمة الايحاء بأنّها تقوم بمواجهة الاحتكار وكارتيلات المحروقات في لبنان، وفي الوقت عينه تحاول تعزيز موقع شركة Coral ومالكيها عبر LEBNEFT (الشركة الواجهة لها) لاستيراد كميّة أكبر من البنزين وبيعها في السوق؟