انتشرت صورة مؤثّرة جداً للمناضل ميشال عيد حرب (أبو عمر)، وهو يشارك باطفاء الحريق برجل واحدة من داخل محمية أرز تنورين.
واجتاحت هذه الصورة مواقع التواصل الاجتماعي، فأبو عمر معروف جداً في المنطقة وكان من طلائع الشباب الذين قاتلوا دفاعاً عن الوجود في الحرب، ويُعتبر من الكوادر المؤسسة لـ»القوات اللبنانية» وشغل منصب مسؤولها في تنورين طوال فترة الحرب وتعرّض للاضطهاد في فترة السلم لكنه أكمل نضاله مشاركاً في تأسيس رابطة «سيدة إيليج» لتكريم شهداء «المقاومة اللبنانية».
وفقد أبو عمر رجله اليسرى نتيجة انفجار لغم أرضى قرب الأرز، وهذا الأمر لم يهدّ من عزيمته وكان أول الواصلين ليل الثلثاء لإطفاء الحريق ولعب دوراً محورياً في العملية لأنه يعرف طبيعة الأرض جيداً ووعورة تضاريسها وقد أرشد الشباب الى الطرق وهو لم يغادر الغابة منذ 3 أيام، وبالتالي فانه وجّه رسالة كبرى لأهالي تنورين والعالم بأسره بأنّ الإرادة وحبّ الأرز والوطن لا يمكن أن يوقفها انفجار لغم من هنا أو حريق من هناك.