ترقّب لكلمة جعجع اليوم في قداس الشهداء

مبادرة رئاسية لنواب التغيير: رفضُها رصاصة في رأس لبنان!

02 : 00

مع بدء العد العكسي لانتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في 31 تشرين الأول 2022، بات ملف الانتخابات الرئاسية، يحتل أولوية لدى مختلف الأطراف السياسية، التي تسابق الزمن لاختيار مرشّحها، قبل انتهاء المهلة الدستورية المحدّدة لانتخاب الرئيس الذي سيدير البلاد في السنوات الست المقبلة.

وفي هذا الإطار أطلق نواب "قوى التغيير" الـ 13 ما سمّي بـ "المبادرة الرئاسية الإنقاذية" التي اعتبرت أن الخُطوة الكُبرى الفاصلة الحاسمة التغييرية، هي في الإستحقاق الرئاسي المُقبل، الذي يجب أن "يتحوّل، من كونه لحظة تسويات بين أطراف السلطة، إلى محطة لحماية الجمهورية واستعادة الدولة، وفرصة جدّية لاختيار رئيس بناءً لإرادة الناس، وتقليص دور القوى الإقليمية، كما جرت العادة في الاستحقاقات الماضية".


وبعد عرض مفصّل لمواصفات الرئيس المقبل والمعايير التي يجب أن يتحلّى بها، ومنها أن يكون رمزاً لوحدة الوطن، ويحافظ على استقلال لبنان وسيادته، ويكون مستقلاً عن المحاور الإقليمية والاستقطابات الدولية، أعلن نواب "قوى التغيير" أنّهم سيبدأون سلسلة من المشاورات الشعبية والسياسية لعرض هذه المبادرة، بهدف الوصول الى اتفاق على اسم الشخصية الإنقاذية التي تتوافر فيها المعايير والشروط المطلوبة، وتحظى بأوسع دعم نيابي ممكن، وبفرصة جدية للوصول الى سدة الرئاسة.

وأضافوا أن مبادرتهم تبقى قائمة وعملانية حتى ليل ٢٠٢٢/١٠/٢٠، وفي حال إنقضاء هذه المهلة من دون إنتخاب رئيس للجمهورية، سيلجأون الى وسائل الضغط الشعبية المشروعة بكلّ أشكالها وأساليبها، إبتداءً من صباح ٢٠٢٢/١٠/٢١ الى حين فرض إنتخاب رئيس الجمهورية المنشود قبل إنتهاء ولاية الرئيس الحالي.


واعتبروا أنّ كلّ رفضٍ لهذه المبادرة التي وصفوها بالموضوعية، هو رصاصة في رأس لبنان!

وقالوا في بيانهم: "فليفكروا فيها جيداً، وليفككوها بنداً بنداً وفكرة فكرة وجملة جملة، قبل إطلاق العنان لردود فعل متسرعة".

مبادرة نواب التغيير التي أثارت ردود فعل متفاوتة، جاءت عشية القداس الذي دعا إليه حزب القوات اللبنانية عند الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم الأحد في معراب على نيّة شهداء المقاومة اللبنانية على أن تتخله كلمة لرئيس الحزب سمير جعجع يستعرض فيها مروحة من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، على أن يفرد فيها حيزّاً مهمّاً للاستحقاق الرئاسي.




وبانتظار المواقف التي سيطلقها جعجع اليوم والتي قيل إنها ستكون خارطة طريق للمرحلة المقبلة، علّقت مصادر معراب للـ "المركزية" على المبادرة الرئاسية لنواب التغيير، بالقول إن مواصفات الرئيس التي طرحوها، جيدة وتشكل نقطة ارتكاز للوصول الى شخصية رئاسية. ولمست المصادر نفسها إحراز تقدّم على مستوى مواقف نواب التغيير لجهة منع وصول رئيس من فريق الثامن من آذار، معتبرة أن بعض مواقفهم تتقاطع مع مواقف القوات.

وفي ظل الانشغال بالملف الرئاسي، تفاعلت قضية وفاة الموقوف السوري بشار عبد السعود تحت التعذيب لدى مديرية أمن الدولة، والتي أدّت الى توقيف ضابط وثلاثة عناصر كانوا قد تولوا التحقيق معه ومع افرد الشبكة الإرهابية التي ينتمي اليها.


وبانتظار صدور بيان رسمي عن أمن الدولة يشرح ملابسات الحادثة، أوضح مصدر في المديرية أنّها ستتخذ، عند انتهاء التحقيق، أقصى العقوبات بحق المذنبين.



هذه القضية أثارت موجة تنديد واسعة شارك فيها عدد من النواب والوزراء السابقين والحاليين، في حين أعربت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، عن قلقها إزاء المعلومات والصور المتداولة، واعتبرت أن هذه الجريمة تثبت أن أجهزة إنفاذ القانون في لبنان لا تزال تطبق ممارسات محظورة، داعية الى تجميد مختلف اعمال التحقيق في كل المكاتب الإقليمية التابعة لجهاز أمن الدولة، وحصرها بمركز الاحتجاز المركزي في المديرية العامة في الجناح بإشراف القضاء المختص.

من جهته، ندد رئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى بالحادثة التي وصفها بأنها "جريمة نكراء في حق الانسان"، ودعا القضاء والأجهزة الأمنية الى التزام تنفيذ القانون الذي يحدد آلية الاستجواب في حالات التوقيف، ويمنع تكرار مثل هذه الجرائم، مطالباً بفتح تحقيق جدي لمحاسبة جميع الذين تجاوزوا حدّ السلطة والقانون.