حاصباني: الرئيس التسووي سيؤدي لتفكك لبنان

10 : 23

أكد النائب غسان حاصباني، خلال مقابلة تلفزيونية "أن بناء الدولة مسيرة تراكمية والانتخابات الرئاسية محطة اساسية فيها، لذا المطلوب رئيس يستطيع اخذ مواقف صلبة من السلاح غير الشرعي وضبط الحدود والسير بالاصلاحات، لأن اختيار الرئيس الصحيح، يستطيع ان يخلق فرقاً من خلال مقاربته وتعاطيه مع الامور".



واعتبر أن "من يختار رئيساً تسووياً بمعنى رئيس من دون موقف او توجه حتماً يختار رئيس انهيار، مضيفاً "لا تسوية بعد اليوم ولا مساومات، فالتسويات اوصلتنا الى اللادولة. احذّر من التسويات وكل من يدخل في اطار تسووي حتى وان سمّى نفسه تغييريا قد يضرّ بالبلد ايضاً".



وتابع: "يجب ان نرفض التسليم بفكرة الفراغ الرئاسي، ويجب ايصال رئيس يدير اخراج البلاد من المأزق الذي هي فيه، وأي تسوية او لجوء الى تسوية سيؤدي الى انهيار وتفكك لبنان اكثر بكثير مما نراه اليوم".



وعن دعوة رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل الى الحوار، قال: "الحوار الوطني ليس غب الطلب وكلما إنحشرت فئة تلجأ اليه. المطلوب موقف وطني بانتخاب رئيس سيادي. كلام باسيل عن الحوار أتى متأخراً جداً وسطحياً جداً".



كما اشار الى "وجود تحولات كبرى تحصل على صعيد دولي واقليمي ويجب على لبنان ان يحصّن نفسه ويحيّد نفسه، لأنه في عين العاصفة وعلينا ان نعمل لبنانياً داخلياً".



من ناحية ثانية، اعتبر أن "وجود قاض على رأس محكمة وحده لا يحلّ المشكلة، بل وجود قاض قادر على العمل من دون عرقلة سياسية هو ما يوصل الى العدالة. واجبات وزير المال ان ينظر الى الشق المالي من اي مرسوم ويوقع، فدوره اداري بحت يتعلق بالشق المالي، لا بالتوزيع الطائفي ولا بآلية التعيينات، ورفضه توقيع مرسوم تعيينات رؤساء غرف محكمة التمييز هو ما يعرقل تحقيقات المرفأ".



أما بشأن مشروع الموازنة المقدم، فأوضح أن "الموازنة الموجودة امامنا ليست موازنة، فلا هي مبنية على اسس اصلاحية ولا فيها رؤية اصلاحية وتملؤها الشوائب القانونية وتخلو حتى من دقّة في الارقام، ومن غير المعروف على أي أساس بنيت الارقام ولا على اي اساس ستجبى الضرائب مثلاً".



وسأل: "العجز قد يصل الى 20 الف مليار في الموازنة، فمن اين سيتمّ تغطيته؟ هناك بند يقول "قروض داخلية"، فمن اين تأتي؟" وقال: "هذه موازنة وهمية. الاستعجال الحاصل تحت حجة ضرورة إقرار اي موازنة من اجل صندوق النقد امر خاطئ وهذا ليس تشريعاً ولا اصلاحاً. لا توحيد لسعر الصرف في الموازنة. كما ان المشاريع الاصلاحية لم تأت في سلة متكاملة ضمن خطة واضحة".



وختم حاصباني: "التوجّه هو للتصويت في مجلس النواب على الموازنة، وهذا سيكشف من هو فعلاً مع الإصلاحات ومن مواقفه فقط كلامية".