ميقاتي: لنتعاون جميعاً لحل الملف الحكومي

11 : 04

 أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي استمراره في كل "الجهود الرامية الى تشكيل الحكومة الجديدة، وأن المطلوب في المقابل مواكبة من جميع المعنيين لهذه الجهود، وعدم الاستمرار في وضع الشروط والعراقيل، في محاولة واضحة لتحقيق مكاسب سياسية ليس أوانها ولا يمكن القبول بها".



وقال: "فلنتعاون جميعاً لحل الملف الحكومي بما يساعد في إرساء المزيد من الاستقرار السياسي وتجنب سجالات عقيمة لا فائدة منها، خصوصا وان الدستور واضح في كل الملفات، ولا مكان للاجتهاد في معرض النص".



موقف رئيس الحكومة جاء خلال رعايته في السراي الحكومي اليوم اطلاق "خطة عمل السياسة الوطنية للشباب 2022 - 2024"، لتنمية قدرات الشباب والشابات في لبنان وتمكينهم، بدعوة من وزارة الشباب والرياضة، بالشراكة مع اليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان.



وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: "تواصل حكومتنا العمل بكل جدّ ومثابرة لمعالجة ما أمكن من مشكلات طارئة ومزمنة بالتوازي مع استكمال الخطوات الاساسية لخطة تعاف متكاملة بدأنا بها مع صندوق النقد الدولي. وان جلسات الموازنة العامة التي ستبدأ غدا في مجلس النواب تمثل دعامة اساسية من دعائم النهوض والحل، ونأمل ان تجري مناقشتها بروح التعاون الايجابي بين الجميع بعيدا عن الانتقاد السلبي او المزايدات، لاننا لا نملك ترف الوقت او السجال في ظل هذا الكم الهائل من المشكلات".





اضاف: "التحدي الاساسي الماثل امامنا يتمثل بوقف نزيف الهجرة الذي يستنزف شبابنا وشاباتنا واعادة الثقة اولا بالوطن وقدراته ومن ثم بمعالجة عوامل الانهيار التي اوقفت بشكل كبير الدورة الاقتصادية في البلد".



وقال: "إنني فخور بكل شباب وشابات لبنان وأرى في عيونهم الأمل بغد أفضل لشعبنا ووطننا. كما ادعوهم الا ييأسوا رغم الواقع الأليم، والا يعتبروا ان الهجرة هي الحل. ادعوهم الى الحفاظ على إيمانهم بلبنان، الذي واجه على مدى تاريخه أهوالا ومصاعب أقسى من التي نعيشها اليوم، فتخطيناها وتجاوزنا كل المخاطر وصمدنا، وإنطلقنا من جديد لنبني لبنان يليق بشبابنا ونفاخر به".



وتابع: "في هذا اللقاء الشبابي الطابع اقول لا لليأس والحزن. لا لتشجيع نزيف الهجرة او لتيئيس شبابنا ودفعهم الى الرحيل. نعم للبقاء في لبنان مهما بلغت التحديات، وبإذن الله نتعاون جميعنا لتجاوز الصعوبات ووضع الوطن مجدداً على سكة التعافي الاقتصادي والمالي". 





من جهته، قال وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال جورج كلاس في كلمته: "تحية تقدير، بإسم شابات وشباب وأجيال لبنان، أرفعها الى مقام دولة الرئيس نجيب ميقاتي الذي رعى مشروع حقوق الشباب من خلال إنجاز "السياسة الشبابية"في حكومته سنة 2012، و أصرَّ على إقرار "خطة عملها التنفيذية" في مجلس الوزراء سنة 2022 ، إنتصاراً لدور الشباب وحمايةً لحقوقهم وتأكيداً على تشاركيتهم في رسم مستقبل لبنان وتحصين مجتمعنا، حَقّاً و خُلُقاً وسلوكاً وفِعلاً وتفاعلاً وريادةً ومبادرةً".


اضاف: "إنها إحتفاليةُ الثقة بالشابات والشباب وقدراتهم وامكاناتهم ومهاراتهم، بأن يكونوا مؤهَّلين وفي جهوزيةٍ دائمة لخدمة الوطن، على مستوى كل مراتب الواجب وتراتبية المسؤوليات".



واعلن ان "السياسة الشبابية، هي إستراتيجية وطنية تنجزها الحكومة وتقرُّها وتعمل لإعتمادها وتنفيذها، لتكون خطّةَ نهوضٍ مجتمعية شاملة، يتعاون لتحقيقها المجلسُ النيابي والوزاراتُ والمؤسساتُ ذات الصلة، بما يضعُ أساسياتِ نظرية "التكامل الدائري" في مسيرة المسؤوليات الوطنية ومسار المهام الاجتماعية ويجعل من جيل الشباب مرتكز عناية الدولة، تشريعاً وحمايةً وتنفيذاً، وصولاً الى إحقاق الحقوق وإقرارها والاعتراف بها وفرض تنفيذها واقعاً".



وقال: "السؤال الألحُّ، مَنْ يحمي شباب لبنان من مخاطر وإرتكابات وإجرامات بعض المؤسسات المرخَّصة والمنتحلة صفة الجامعات؟ هنا، التدقيق الجنائي الاكاديمي أوجَبُ وأثمَرُ ولوْ أخطر..! ثم مَنْ يوفِّرُ للشباب تعليماً سليماً راقياً بعيداً عن تبييض الشهادات وتزوير الافادات والشك بصحة وقانونيةِ إختصاصاتهم وتصنيف الجامعات في اسواق العمل؟ ومَنْ يُوعيّ ويُحصن شبابنا ضد المخدرات والإدمان؟ ماذا قدمنا لهم او ماذا سنقدم لهم؟".



وتابع: "شبابنا لا يعشقون الهجرة، هم إِضطرّوا للسفر، طلباً للعلم وبحثاً عن مورد رزق أوْ يأساً من وضع. مسؤوليتنا ان نلاقيهم الى منتصف الطريق، ونأخذ بأياديهم ونقول لهم (لبنان لكم..الغدُ لكم.. سافروا لا تهاجروا)".



اضاف: "نحن قلنا كلمتنا واتخذنا قرارنا اننا مع الشباب اللبناني لنيل كل حقوقه وتأهيله لأن يكون قيادياً وطنياً وان نوفر له كل وسائل الوصول الى المعلومات والحصول على الحقوق، وان نحميه بقراراته وندعمه في خياراته. والباقي، هو ان نعمل معاً: حكومة ومدرسة وجامعة ومجتمعاً ومؤسسات دستورية، للحفاظ على شبابنا وحمايتهم من كل خطر يستهدف حريتهم و وجودهم بعيداً عن الوصايات تحت أيِّ مُسمّى كانت".





من جانبه، رأى ممثل المنسق المقيم للأمم المتحدة بالانابة إدوار بغبيدير "ان الاحتياجات الانسانية للمراهقين والشباب تتطلب جهوداً متضافرة ومتوحدة لدعم الفئات الأكثر ضعفاً وتهميشاً".


وقال: "عندما نتحدث عن الشباب، نتحدث عن عدم المساواة، فالشباب يتأثرون بالأزمات العالمية المترابطة، ولقد انخفضت عمالة الشباب الى نحو 39 مليون شاب في العالم، كما ان نحو 24 مليون شاب وشابة في العالم معرّضون لعدم الدخول إلى المدرسة هذا العام".



واعلن ان "1 من 4 من شباب في لبنان هم على المسار الصحيح للتعلم. انخفض الالتحاق بالمؤسسات التعليمية من 60 بالمئة عام 2021 الى 43 بالمئة في العام الدراسي الحالي. وثلث الشباب في لبنان ليسوا في التعليم والتدريب والعمل. وارتفع عدد الشباب الذين يغادرون البلد. ومنذ العام 2019 ارتفع نسبة استنزاف الشباب والرأس المال البشري. ولكن لبنان لا يزال يمتلك رصيداً كبيراً، ولديه الجيل الملهم والماهر من الشباب والشابات وهو ضروري لانتعاش البلاد وتطورها".



وقال: "بهذه الروحية تمّت صياغة خطة عمل السياسة الوطنية للشباب ليتمكن الشباب من المساهمة في تقدمهم ورفاههم وهي ترتكز الى خمس ركائز هي: الخصائص الديموغرافية والهجرة، العمالة والمشاركة الاقتصادي، المشاركة السياسية، التعليم والثقافة والصحة".



واعتبر أن "خطة العمل التي تطلق اليوم تستجيب للالتزامات الوطنية التي اعلنتها الحكومة اللبنانية في مؤتمر عمان في أيار الماضي".

وعبّر "بالنيابة عن أسرة الأمم المتحدة عن الامتنان لدولة الرئيس ميقاتي وفريقه لالتزامه الدائم الى جانب الشباب في لبنان"، كما عبّر عن "تقديره أيضاً لوزير الشباب والرياضة".