إفتتح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الصيني

شي: لن نسعى إلى الهيمنة أو التوسّع

02 : 00

شي مخاطباً مندوبي الحزب الشيوعي في بكين أمس (أ ف ب)

بدا إفتتاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الصيني أمس وكأنه تجمّع حاشد للرئيس شي جينبينغ الذي يتّجه للحصول على ولاية ثالثة تجعله أقوى زعيم للصين منذ ماو تسي تونغ.

وفي قصر الشعب الذي يطلّ على ساحة تيان أنمين في بكين، اجتمع حوالى 2300 مندوب في مكان غطاه اللونان الأحمر والذهبي، وهما اللونان المميّزان للحزب الشيوعي الصيني.

كذلك، رُفعت لافتات تتضمّن مديحاً "للحزب الشيوعي الصيني العظيم المجيد والعادل". وبعد دقيقة صمت تكريماً لأبطال الحزب، عزفت فرقة عسكرية النشيد الوطني.

ووصل شي (69 عاماً) إلى منصّة قصر الشعب وسط تصفيق حار قبل أن يبدأ خطابه الذي استمرّ أكثر من ساعة ونصف الساعة، وكان أقصر بكثير من الخطاب الذي ألقاه في 2017 (ثلاث ساعات ونصف الساعة).

وتحت الشعار العملاق للمطرقة والمنجل، تلا رجل بكين القوي مراجعة لعمله على مدى السنوات الخمس الماضية ورؤيته في حال أُعيد تعيينه على رأس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان. وأكد شي أن بكين ترفض "عقلية الحرب الباردة" في العلاقات الدولية وذلك في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة، لكن من دون أن يذكرها بالاسم. وقال إنّ "الصين تنتهج بحزم سياسة خارجية مستقلّة وسلمية".

وفي هذا الصدد، شدّد على أن بلاده "تُعارض بحزم كافة أشكال الهيمنة والسياسات القائمة على القوة وتُعارض عقلية الحرب الباردة والتدخل في شؤون الدول الأخرى الداخلية كما تُعارض ازدواجية المعايير"، مؤكداً أن بكين "لن تسعى إطلاقاً إلى الهيمنة ولن تنخرط في أنشطة توسعية".

ورأى أن المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الصيني "ينعقد في وقت حساس، بحيث يسلك الحزب بأكمله والشعب من كلّ العرقيات طريق بناء دولة اشتراكية حديثة". وطلب من الحزب الالتفاف حوله، وقال: "الوحدة هي القوة، والنصر يتطلّب الوحدة"، في حين يشهد الحزب الشيوعي الصيني انقسامات، بحسب خبراء.

ورحّب الرئيس الصيني بما وصفه انتقال من "الفوضى إلى الحكم" في هونغ كونغ التي شهدت في 2019 تظاهرات ضخمة مطالبة بالديموقراطية، بينما ندّد بكلّ نزعة "انفصالية وتدخل" في شأن تايوان التي تعتبرها بكين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

وأكد أن بلاده تُفضّل إعادة توحيد سلمية للجزيرة، معتبراً أن "حل مسألة تايوان شأن صيني ويجب حلّها من قبل الشعب الصيني وحده". وتابع: "سنلتزم بالسعي إلى احتمال إعادة التوحيد بشكل سلمي بأكبر قدر من الصدقية والجهد، لكنّنا لن نلتزم التخلّي عن استخدام القوة ونحتفظ بحق اتّخاذ كافة الإجراءات اللازمة".

كما كشف أنه منذ وصوله إلى السلطة، أتاحت حملة مكافحة الفساد إزالة "مخاطر جدّية كامنة" داخل الحزب والجيش. وبحسب الأرقام الرسمية، تمت معاقبة 1.5 مليون شخص على الأقلّ وقد تقدّمت الصين في الاتجاه الصحيح بحسب تصنيف منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية حول مفهوم الفساد. لكن معارضيه يرون أن هذه الحملة كانت بالنسبة إليه أداة سياسية تهدف إلى إسقاط منافسيه.

كذلك، دعا الى "التعزيز المستمرّ لوحدة كلّ المجموعات العرقية في البلاد وتعزيز أكبر وحدة لأبناء الصين وبناتها في البلاد والخارج وتشكيل قوة تعاون متينة لتحقيق الحلم الصيني بشكل مشترك". وأكد شي أن الصين فضّلت "الشعب وحياة البشرية" في مكافحتها فيروس "كورونا"، وذلك ردّاً على الانتقادات الواسعة لسياسته المشدّدة "صفر كوفيد" التي ألقت بثقلها على الاقتصاد.