جورج بوعبدو

"موسيقيات بعبدات" تنطلق في دورتها السادسة بـPierre et le Loup لـSergei Prokofiev

20 تشرين الأول 2022

02 : 01

جانب من الحضور (تصوير سعيد فرح)

في أمسية فريدة وتحت شعار «أوتار الأمل 2022» إنطلق مهرجان «موسيقيات بعبدات» بليلته الاولى التي حملت عنوان

Pierre et le Loup المقطوعة الموسيقية التي ألّفها Sergei Prokofiev، وسط حشد كثيف توافد من مختلف المناطق اللبنانية يقدر بـ500 مشارك. وكان لافتاً حضور أهل الثقافة والاعلام وفاعليات بلدة بعبدات والجوار.




الراوي يروي قصة معزوفة Pierre et le Loup مع الموسيقيين


إفتتح الأب طانيوس خليل المهرجان مرحباً بالحضور متكلماً باسم لجنة الوقف، مؤكداً على الصمود «رغم الظروف الصعبة التي نعيشها كلبنانيين تعصف بهم مشقات الحياة الاقتصادية والاجتماعية».


بدوره أكد رئيس بلدية بعبدات هشام لبكي على ان الموسيقى هي مصدر الحياة والحب وهي تؤدي دوراً إيجابياً في ثقافة المنطقة.


مؤسس المهرجان سليمان قرباني تحدث عن ليالي المهرجان شاكراً بلدية بعبدات على الشراكة الدائمة، وعبّر عن فخره بوضع اسم «موسيقيات بعبدات» في مصافي الموسيقى اللبنانية العالمية، مؤكداً على ان الجمهور هو سر نجاح المهرجان بكل بساطة، ومنوهاً بجهود الذين رافقوه منذ البداية في أحلك الظروف من أفراد وشركات ومحبين للموسيقى.


وفي كلمة مقتضبة أكد روجيه زكّار راعي الاحتفال ان الموسيقى تعطي طابعاً جميلاً وراقياً لبعبدات؛ مشدداً على ان الاستمرارية والتمسك بالأمل هما الضمانة الوحيدة لنجاح المهرجان، ومثنياً على دور الموسيقى الكلاسيكية ومدى تأثيرها الايجابي على الإنسان والثقافة، معتبراً إياها بادرة أمل للمستقبل ومشدداً على ضرورة «الحفاظ على هويتنا اللبنانية عبرها».

أراد المؤلف الموسيقي Sergei Prokofiev إعطاء الحياة للآلات الموسيقية مشبهاً إياها بأصوات الطيور والحيوانات. فلكل آلة موسيقية صوتها ورونقها، منها الايقاعية والوترية وآلات النفخ. ومن هذا المنطلق أتت تسمية Pierre et le Loup، التي بدأ العازفون بتأديتها ضمن مجموعات موسيقية متناسقة.


كان الراوي دائماً يروي قصة كل مقطع موسيقي؛ فيشعر المرء وكأنه في مسرح موسيقي حديث ممزوج بعراقة الماضي والموسيقى التصويرية الخلابة.


أدّى العازفون المقطوعة ببراعة لا توصف خلقت مزيجاً متناغماً أذهل الحضور فدخل في حالة صمت متأملاً ومصغياً، وبات الهدوء التام المستسلم لروعة الموسيقى، سيد الموقف.


لا شك في ان ما نشهده اليوم من معاناة أثقلت كاهل اللبنانيين جميعاً؛ ولكن نوعاً كهذا من الاحتفالات الثقافية الراقية ينتشلنا دائماً من اليأس والاحباط، فيثبّت مجدداً تعلقنا بالوطن والأرض ويذكرنا بالمواهب الشابة التي تنبض بالحياة، والتي لا بد من «ان نستمر في كفاحنا في سبيلها بدلاً من الاستسلام لليأس والقنوط».