العالم يشهد نقصاً حاداً بالهيليوم

دقيقتان للقراءة

يشهد العالم نقصاً حاداً وخطيراً بالهيليوم السائل، وهو أبرد عنصر على وجه الأرض يُستعمل للحفاظ على عمل المغناطيس في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي. وبدونه، سيفقد الأطباء أداة طبية مهمة. من الغريب أن العنصر الأخفّ من الهواء والذي يمنح البالونات القدرة على الطفو، يدعم أيضاً آلات التشخيص الطبية الحيوية. ولا يمكن أن يعمل التصوير بالرنين المغناطيسي بدون حوالى 2000 لتر من الهيليوم السائل الشديد البرودة ما يحافظ على مغناطيسه بارداً بدرجة كافية للعمل. لكن الهيليوم، وهو عنصر غير متجدد يوجد في أعماق القشرة الأرضية، بدأ ينفذ، ما يترك المستشفيات تتساءل عن كيفية التخطيط لمستقبل تحكمه إمدادات هيليوم خفيفة.

حتى يومنا هذا، كانت الولايات المتحدة تعتمد على روسيا لتغطية الشح بالهيليوم. لكنّ حريقاً شبّ في المنشآت الروسية في كانون الثاني المنصرم أدّى إلى تعطيل الجدول الزمني للإمداد. وعلى الرغم من أن المنشأة يمكن أن تستأنف عملياتها في أي يوم، إلا أن الحرب في أوكرانيا أوقفت التجارة بين البلدَين.

أربعة من خمسة موردي هيليوم رئيسيين في الولايات المتحدة يقومون الآن بترشيد العنصر، حيث يعطون الأولوية لمؤسسات الرعاية الصحية وتقليل مخصصات الهيليوم للعملاء الأقل أهمية.

ولم تقم المستشفيات بإلغاء التصوير بالرنين المغناطيسي للمرضى أو إيقاف تشغيل الأجهزة حتى الآن، مع العلم أن التكاليف ارتفعت بنسبة 30%. ولكن بدون نهايةٍ وحلولٍ تلوح في الأفق لنقص الهيليوم، يظل مستقبل التصوير بالرنين المغناطيسي غير آمن.