أكد المدير الفني لفريق أنترانيك في كرة السلة صباح خوري لصحيفتنا أنّ مسيرته الطويلة في الملاعب ساعدته كثيراً في دخول عالم التدريب، مشيراً الى أنه شارك في العديد من البطولات المحلية والخارجية ومرّ عليه مدربون ذوو مستوى رفيع، وقد استفاد من خبرتهم الوافية وطريقة تعاطيهم الإحترافية مع اللاعبين على المستويات الفنية والبدنية والذهنية. أضاف: "على رغم تجربتي الحديثة في مجال التدريب، إلا أنني استطعتُ التأقلم مع هذا المنصب رغم الضغوطات التي أواجهها في التحضير قبل كلّ مباراة وأثناء سيرها، لكن ما ساعدني كثيراً هو التجاوب الإيجابي معي من قبل جميع اللاعبين". وحول وضع فريقه، أجاب خوري: "لا شكّ بأننا نملك مجموعة شابة تملك مستقبلاً واعداً، وهذا ما تعوّل عليه ادارة النادي التي تعمل ضمن خطة واضحة وناجحة، فاللاعب المحلي الشاب أثبت وجوده وكفاءته يوم غاب اللاعبون الأجانب عن البطولة منذ موسمين". وتابع: "نقدّم حتى الآن صورة جميلة في بطولة لبنان بغضّ النظر عن الفوز او الخسارة، ونسعى دوماً لتقديم المطلوب على أرض الملعب، وهذا ما تجلى في مباراتنا الأولى أمام هوبس حيث فزنا عن جدارة، قبل أن نتعرض لثلاث خسائر متتالية بسبب الإصابات التي لحقت بعدد من لاعبينا كجيمي نخله وأحمد عكاوي وجويل عبد الله، لكننا عدنا بعدها الى سكة الانتصارات أمام بيبلوس ضمن منافسات المرحلة الخامسة".
وأردف خوري: "المستوى العام للبطولة يشهد تحسّناً ملحوظاً نتيجة وجود الاجانب هذا الموسم، لكنّ الأمر شبه محسوم بالنسبة للأندية المرشحة لدخول المربّع الذهبي والمنافسة على اللقب، وهي الحكمة الذي يقدّم مستوى رائعاً على رغم غياب نجمه الدولي سيرجيو درويش، والرياضي الذي يلعب بصفوف ناقصة حتى الآن، وبيروت فيرست الذي كان قريباً جداً من الفوز بلقب بطولة الأندية العربية الأخيرة في الكويت، وهو فريق قويّ ومنظم، بالاضافة الى دينامو الحديث العهد ولكنه مرشّح منافس على اللقب ويعرف تماماً ماذا يريد".
وتابع: "لا يمكن التكهّن بهوية البطل منذ الآن لعدة أسباب، أبرزها أنّ البطولة طويلة وشاقة، كما أنّ مسألة إختيار الأندية للاعب الأجنبي السوبر المناسب قد يرجّح كفتها بالفوز بشكل كبير، من دون أن ننسى موضوع الإصابات التي قد يتعرّض لها اللاعبون، وهذا ما شهدناه في نهائي الموسم الماضي بين فريقي الرياضي وبيروت فيرست".
وواصل خوري: "يجب إعادة النظر بعدد الأندية في الدرجة الاولى، وهذا الأمر يعود الى إتحاد اللعبة كون تعديل الأنظمة بحاجة الى إجماع، لكن نظراً للظروف الاقتصادية الخانقة التي مرّت بها البلاد ولا تزال، بات من الصعب على عدد كبير من الأندية تدعيم صفوف فرقها بلاعبين مميّزين محليين أو أجانب، إذ لا قدرة لها على رصد ميزانية ضخمة، لذلك نرى فارقاً كبيراً في المستوى الفني بين الفرق الطامحة للقب وتلك التي تسعى فقط للاستمرار".
وعن إمكانية عودته الى الملاعب كما فعل علي محمود وغيره من اللاعبين المخضرمين، أوضح خوري أنه قد يكون قادراً على العطاء لفترة محدّدة لأنّ لياقته البدنية وخبرته تسمحان له بذلك، لكنّ أولويته الآن هي التركيز التامّ على عمله كمدرّب لكي يصل بفريقه في ختام هذا الموسم الى الهدف المطلوب".