إجتماعٌ لميقاتي والسّنيورة وسلام: لإجراء انتخاباتٍ رئاسيّة ووقف حملات الكراهية

19 : 22

عقد رئيسُ حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والرّئيسان الأسبقان للحكومة فؤاد السنيورة وتمام سلام اجتماعاً، مساء اليوم الاثنين، في دارة الرّئيس ميقاتي، تمّ التداولُ خلاله في الأوضاع الرّاهنة بالبلاد من جوانبها كافة.


وفي نهاية الاجتماع، صدر البيان الآتي:

"إعتبر الرّؤساء أنّ لبنان يمرُّ في أوضاع دقيقة لجهة استمرار حالات التأزم الوطني والسياسي، وحالات الانهيار المؤسّساتي والاقتصاديّ والماليّ والمعيشيّ التي تعصفُ به، مع استمرار الاستعصاء المزمن على الإصلاح، والمحاولات المستمرّة للهيمنة على قرار الدولة اللبنانيّة، بما أصبح يقوّضُ دورَها وسلطتها، ويتعثّر خلالها إنجاز عمليّة انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية.


إن هذه الأوضاع الخطيرة تستدعي القيام بخطواتٍ سريعةٍ وجذريّةٍ للتّقدُّم على مساراتِ الإنقاذ الوطنيّ الحقيقيّ.

ومن ذلك، ضرورة التركيز والثبات على تنفيذ الأولويّات الآتية:


أولاً: وجوب أن تتضافرَ كلّ الجهود الخيّرة والصادقة لدى نوّاب الأمّة ولدى السياسيين المعنيّين لإجراء الانتخابات الرئاسيّة بهدف انتخاب الرئيس الجديد، القويّ بحكمته وتبصّره واحتضانه جميع اللبنانيّين على حدٍّ سواء، بكونه الذي يفترضُ أن يتمتعَ ويحظى بثقة ودعم جميع اللبنانيين، ولا يقتصر فقط على ثقة فريقٍ منهم ودعمه، وأن يؤمن الرّئيس العتيد ويلتزم ويُساهم مع المؤسسات الدستوريّة في التمسُّك بحسن تطبيق وثيقة الوفاق الوطنيّ والعمل الدؤوب على استكمال تطبيقها.

وكذلك، التزام الاحترام الكامل للدستور ولقيم السيادة والجمهوريّة، وللنظام الديمقراطي البرلمانيّ اللبنانيّ، ولمبدأ فصل السلطات ولتوازنها وتعاونها، ولاستعادة الدّولة دورها وهيبتها وسلطتها الكاملة على أراضيها ومؤسّساتها ومرافقها، وأيضاً احترام استقلاليّة القضاء والتزام قواعد الشفافيّة والكفاءة والجدارة في إيكال المسؤوليّات الحكوميّة والإداريّة لمن هو كفُؤ لها، بعيداً من المحاصصة والزبائنيّة، وكذلك تأكيد مبدأ المحاسبة المؤسساتيّة على أساس الأداء، والحرص على احترام مبادئ وقرارات الشرعيّتَين العربيّة والدوليّة. إنَّ اعتمادَ هذه المبادئ والقواعد يُشكّل الضمانة الحقيقيّة والوحيدة لجميع اللبنانيين أفراداً وجماعات في يومهم وغدهم.


ثانياً: وجوب أن تنبثق عن ذلك حكومة جديدة، تتمتّع هي ورئيسها وأعضاؤها بالرؤية والإرادة والقيادة والشجاعة والصدقيّة من أجل أن يستعيدَ اللبنانيّون الثقةَ بدولتهم، ونظامهم الديمقراطيّ البرلمانيّ ونظامهم الاقتصاديّ الحرّ، ويستعيد لبنان بالتّالي ثقةَ الأشقاء والأصدقاء به وبمستقبله، بما يمكن البدء بوقف الانهيار واستعادة النهوض المنشود.


ثالثاً: تقدير الجهد الذي تقوم به الحكومة في مرحلة الشغور الرئاسي بهدف متابعة تسيير شؤون الدولة والمواطنين واستكمال العمل لحل الأزمات المتراكمة التي يعانون منها. كما تمّ التشديدُ على أهمّيّة الدور الذي يقومُ به الرئيس ميقاتي من خلال تواصلِه مع جميع الأفرقاء الداخليّين والخارجيّين لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين.


رابعاً: شدّد المجتمعون على ضرورةِ وقفِ الخطاب المعيب بكلّ المقاييس وحملات الكراهيّة التي تُشَنُّ لبثّ الفتن والفرقة بين اللبنانيّين، وعلى أهميّة تحلّي الجميع بالرّوح الوطنيّة العالية في هذه المرحلة المصيريّة واعتبار وحدة لبنان وأبنائه وأولويّة إنقاذه ومصلحة المواطنين اللبنانيّين هي طريق الخلاص، والتي تسمو على كلّ اعتبارٍ آخر.


في هذه المناسبة، ثمن الرؤساء المبادرة الطيبة، التي قامت بها المملكة العربية السعوديّة عبر سفيرها وليد بخاري في الدعوة للمؤتمر الحاشد الذي عُقِدَ في قاعة الأونيسكو، السّبت، في الخامس من هذا الشهر، في مناسبة مرور 33 عاماً على اتّفاق الطائف، وهي الدّولة الشقيقة التي رعت ودعمت التوصُّل إلى هذا الاتفاق".