"الناتو": الأشهر المقبلة ستكون صعبة

زيلينسكي في خيرسون وبايدن يُشيد بشجاعة الأوكرانيين

02 : 00

زيلينسكي مردّداً النشيد الوطني بعد رفع العلَم الأوكراني (أ ف ب)

بعد الإنتصار الكبير الذي سجّله الجيش الأوكراني بتحرير مدينة خيرسون بعد ثمانية أشهر على احتلالها، موجّهاً صفعة مؤلمة للقوّات الروسية المنسحبة، وفيما تؤكّد موسكو أن المدينة روسية، ردّد الرئيس فولوديمير زيلينسكي النشيد الوطني أمس، واضعاً يده فوق صدره، بينما رُفع علم أوكرانيا الأزرق والأصفر قرب مبنى الإدارة الرئيسي وسط المدينة. هذا «المشهد البطولي» دفع المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف للتعليق على تلك الزيارة قائلاً: «نترك الأمر من دون تعليق» لكنّه أضاف: «تعلمون أن تلك المنطقة جزء من روسيا الإتحادية».

أما الرئيس الأميركي جو بايدن، فنوّه باستعادة أوكرانيا السيطرة على المدينة، واصفاً ذلك بأنه «نصر مهم جدّاً»، لكنّه لفت إلى أن نتائج الحرب لم تتضح بعد. وأشاد بايدن «بشجاعة وعزم وقدرة الشعب الأوكراني»، مضيفاً «أعتقد أنكم سترون الأمور تتباطأ بسبب أشهر الشتاء».

وكان زيلينسكي أعلن مساء الأحد أنّ القوات الروسية ارتكبت في الجزء الذي احتلّته من خيرسون «الفظائع نفسها» التي ارتكبتها في مناطق أوكرانية أخرى كانت تحتلها.

وأعرب الأوكرانيون في المدينة المحرّرة عن ارتياحهم لانتهاء أشهر من الاحتلال.

وعلى رغم الإنتصارات التي تحقّقها قوات كييف، اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن «الأشهر المقبلة ستكون صعبة بالنسبة لأوكرانيا وأن القدرة العسكرية الروسية لا يجب أن يُستهان بها».

وقال ستولتنبرغ عقب لقائه وزيرَي خارجية ودفاع هولندا في لاهاي، إن انسحاب القوات الروسية من خيرسون «يعكس الشجاعة الهائلة للقوات المسلحة الأوكرانية» لكن «يجب ألا نرتكب خطأ الاستخفاف بروسيا»، مضيفاً: «تحتفظ القوات المسلحة الروسية بقدرات كبيرة وبعدد كبير من الجنود وأبدت روسيا استعدادها لتحمل خسائر كبيرة». ولفت إلى أن «هدف بوتين هو ترك أوكرانيا باردة ومظلمة هذا الشتاء».

وينفّذ الجيش الروسي الذي يواجه صعوبة على الأرض، ضربات مكثّفة بالصواريخ والمسيّرات الإنتحارية في الأسابيع الأخيرة على منشآت مدنية أوكرانية منها شبكات للطاقة.

ميدانيّاً، أعلن جهاز الأمن الأوكراني في بيان، بعد ساعات قليلة على زيارة زيلينسكي المفاجئة للمدينة أن «عناصر جهاز الأمن أوقفت جندياً روسياً في مدينة خيرسون المحرّرة. وكان الرجل متنكراً بزي مدني وحاول أن يبدو كأنه مواطن محلي»، علماً أن ثمة مخاوف كبيرة من أن يكون جنود روس لا يزالون متواجدين بشكل سري في المدينة المحرّرة.