سيلفانا أبي رميا

جدلٌ محموم وهجومٌ شرس على ميريام فارس

21 تشرين الثاني 2022

02 : 01

شهدت عطلة نهاية الأسبوع معركةً من نوع آخر، فبالإضافة الى انقسام اللبنانيين الى ألوانٍ وانتماءاتٍ وفق الفرق المشاركة في «المونديال»، انشغل هؤلاء بمعركة جديدة بطلتها ميريام فارس. وهكذا انقسموا الى معسكرين على خلفية أغنية Tukoh Taka التي انطلقت في 18 تشرين الثاني الحالي، معلنةً افتتاح كأس العالم للعام 2022. وتتعرّض ميريام فارس التي اختيرت للعمل لهجومٍ شرس يصل حدّ الإجحاف كون بعض التعليقات سعى جاهداً لإسقاط صفة النجومية عنها، واصفاً إيّاها بأبشع الصفات والمفردات. وأطلقت الأغنية في فيديو من إخراج إدغار ستيفيس وخوان فيليب زوليتا مع لقطات من مباريات كرة القدم، ووصلات لميريام فارس ومالوما في الصحراء وأخرى لنيكي ميناج في حافلةٍ للمشجّعين.



انقسمت الآراء بين فريقَين، الأول شجّع ميريام وأثنى على أدائها العالمي والاحترافي الذي كشف صورة مرموقة للبنان ملقّباً إيّاها بـ»شاكيرا العرب»، والثاني اختار التجريح بها ونعتها بالنسخة المقلّدة عن شاكيرا، منتقداً كذلك بدلة رقصها التي وفق قوله لا تعكس الهوية العربية.

قد تكون أغنية كأس العالم «عادية» وكلماتها «ركيكة» لا ترقى إلى مستوى الحدث الذي تمثّله، إلّا أنه لا يُنكَر الحضور الحيوي والانسيابي العفوي الذي أضْفَته ميريام على الكليب. وما من أمر يبرّر هذا الهجوم الشرس ضد نجمة تتصدّر كلّ مرّة قائمة الفنانات الاستعراضيات بخصرها الليّن وحركاتها العفوية الخفيفة، علماً أنّ «توكو تاكا» احتلّت المركز الأوّل على تطبيق «أي تونز» أميركا متغلّبة على أغنية Unholy لسام سميث وكيم بيتراس، ما يجعلها أول أغنية لكأس العالم في التاريخ تحقّق هذا المركز. ولأن الناس أذواق ولكلٍ الحق بالإعجاب أو الرفض، تواصلنا مع الوسط الفني لنقف عند آراء البعض بأداء ميريام وبموجة الردّ القاسي التي طالتها.

أسِفَ الموسيقي غسان يمّين لحملة الغيرة والحقد والانتقاد التي طالت ميريام فارس بدلاً من الاحتفاء بوصول نجمة لبنانية إلى حدثٍ عالمي. وقال: «مع ذلك لا تُخفى الطريقة المستفزّة التي تطرّقت فيها ميريام بشخصيتها الاستفزازية إلى الأغنية، حيث صرّحت أنّها هي من كتبت الكلمات واللحن وكأنّ العمل كلّه من صنعها». ووصف يمّين الأغنية بأنها «ليست أجمل أغاني المونديال فما سبقها كان أجمل وأنجح في الكلمات والألحان والجو العام للفيديو كليب»، إلا أنه أكّد معارضته حملة السخرية التي تعرّضت لها ميريام ومقارَنتها بشاكيرا وهو أمر غير عادل.

المدرّب العالمي خانيتو وصف ميريام فارس بالشخص المبدع والموهوب لأقصى الدرجات، وقال: «أنا شخصياً حضّرت معها فوازير رمضان. وعلى عكس ما يُقال ويُشاع هي نجمة وصلَتْ بنا إلى العالمية باحترافيةٍ عالية وهي تستحقّ كلّ هذا النجاح». وأكّد أنّ اللوحة التي رأيناها في أغنية الافتتاحية غنيّةٌ بـ»لمسة ميريام الخاصة والسحرية وحركاتها الراقصة التي تعرف «كيف تحاكي جمال الموسيقى وضخامة الحدث الذي اختيرَت لتمثّله».

أما الممثلة المسرحية القديرة نضال الأشقر فعبّرت عن دعمها النجمة الشابة بالقول: «دائماً ما أراقب مسيرة كلّ فنان بكلّ محبة وأشعر بالفرح لكل إنجاز لبناني أراه، وميريام فارس فنانة مميزة تمكّنت من الوصول باحترافيةٍ وذكاء، وعلى عكس ما يُقال هي لم تقلّد أحداً ورقصها لا يمتّ لشاكيرا بصلة». وأشارت إلى أنّ لميريام لونها الخاص وفنّها الذي يميّزها ككيانٍ فردي. وختمت: «أهنّئها من كل قلبي وأقول لها لم يُخطئ من اختاركِ للمشاركة في مثل هذا العمل العالميّ الضخم، كنتِ «قَدّها» ورفعتِ اسم لبنان وكلّ لبناني».

أستاذة الرقص والمصممة أليس مسابكي استغربت كيف أنه «لم يستطِع البعض الاستمتاع باللوحة الرائعة التي أدّتها ميريام في المونديال»، وقالت: «رقصها احترافيّ وجميل وأنا فخورة بما قدّمته للبنان على شاشات العرب والعالم».

وفي حديثٍ مع الفنان زين العمر الذي كان أوّل من دعم ميريام عبر «تويتر» قال: «ألف مبروك لميريام فارس والله يوفقها، أنا أوّل من بارك لها عبر صفحتي على تويتر. هذا عمل رياضيّ فنيّ ضخم، وهي قدّمَتْه بصورةٍ لائقةٍ وهذا النجاح هو نجاح لكلّ لبناني يعشق لبنان». وأردف: «يكفي أنه بوجودها لبنان موجود في قلب الحدث على كل شاشات العالم». أمّا عن الحملة التي تعرّضت لها فعلّق بالقول: «أنا ما بحب تابع العالم الفاشلين والحقودين بكل صراحة ما شفتُن ولا بهمّني شوفُن... ميريام ناجحة وهني يلّي فاشلين».

من جهته، أثنى مصمم الرقص ومؤسِّس فرقة «ميّاس» التي وصلت أخيراً للعالمية، نديم شرفان على أداء ميريام الراقص في الفيديو العالمي قائلاً: «ميريام فخرٌ للبنان وللعالم العربي كلّه ومشاركتها في المونديال محطّ نجاح». ومن وجهة نظر مهنية وفي ما يخص تقنيات الرقص الاحترافية قال: «إسمحي لي بالقول هزّة خصر ميريام فارس أقوى بألف مرة من شاكيرا»، مؤكّداً أن الانتقادات المؤذية «لا تطال إلا من نجح ووصل إلى أماكن لم يتمكّن غيره من بلوغها».

وأُعجب مصمّم الرقص مايك بالوديان بأداء ميريام الذي «يفوق الاحترافية» فقد برزت «برقصٍ رائعٍ وأداءٍ يخطف الأنفاس». وقال: «مهما انتقد البعض وحاول التجريح ذلك لن يمحوَ حقيقة نجاحها في أغنيةٍ عالميةٍ بموسيقى رائعة وأغنية راقصة مدهشة».

مديرة الكونسرفتوار السوبرانو هبة القواس اعترفت أنها لم تتمكن أن تشاهد الفيديو كاملاً بعد لكنها أكدت أنّ «أيّ لبنانيّ يشارك بحدثٍ عالمي مهم يجب أن نفرح ونفخر فيه». وقالت: «أنا لم أطلع على العمل كما يجب وبالتالي لا أستطيع إبداء رأيي فيه، لكن أؤكد محبتي لكل مشارك في صناعة هذا الحدث وخاصة لكل لبناني يُختار للمشاركة فيه».



مايك بولاديان

غسان يمين

خانيتو

زين العمر

أليس مسابكي

نضال الأشقر

هبة القواس

نديم شرفان


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.