الهيئة التأسيسية لرابطة المهندسين المتقاعدين: لن نرضى الذلّ بعد اليوم

21 : 28


عقدت الهيئة التأسيسية لرابطة المهندسين المتقاعدين، اليوم الاربعاء، مؤتمراً صحافياً في نقابة المهندسين في بيروت، بحضور نحو ١٥٠ مهندساً متقاعداً، تناولت فيه مطالب المهندسين المتقاعدين من حيث تحسين المعاش التقاعدي والإعفاء من رسوم الاستشفاء وجعله الزامياً بشكل دائم والموافقة على تشكيل رابطة للمهندسين المتقاعدين وأمور أخرى.


تلت المؤتمر وقفة احتجاجية امام مدخل النقابة، رفع فيها المهندسون المتقاعدون شعارات مطلبية.

وقالت الهيئة في المؤتمر الصحافي ان الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها لبنان، تسبّبت بتدهور قيمة العملة الوطنية وانفلات ضوابط المنظومة الاجتماعية حيث ضربت شريحة المهندسين المتقاعدين بالضغط على معاشهم وتقليص رواتبهم.




وتابعت: "أسفر الانهيار المتمادي عن فقدان الليرة من قيمتها مقابل الدولار حيث تراجعت القيمة الشرائية لمعاش المهندس المتقاعد الى خمسة عشرة بالمئة من قيمته الاساسية قبل الازمة. وأدت هذه الحالة الى وصول المهندس المتقاعد الى حالة من الفقر والعوز أصبح معها لا يستطيع تأمين الحد الأدنى من سبل معيشته ومتطلبات العيش الكريم لأناس ساهموا ببناء البلد وازدهار اقتصاده الصناعي والزراعي".


واضافت الهيئة: "نحن كمهندسين متقاعدين لجأنا اليوم الى بيتنا، بيت المهندس، باسم ما يفوق الأربعة آلاف مهندس متقاعد مع عائلاتهم، تعذر حضور الكثير منهم، إما بسبب عدم امكانياتهم المادية للوصول للمشاركة مع راتب شهري يبلغ ٢،٥ مليون، او بسبب مرضهم واعطاء الاولوية لشراء قسم من الادوية معلنين التضامن ورافعين الصوت عالياً لكل من أدار الآذان الصماء بعدما حاولنا مع القيّمين مراراً ليتفهموا وضعنا والتعاون لايجاد حلول ولو جزئية، لأزمة المهندسين المتقاعدين".


واسفت الهيئة التأسيسية لرابطة المهندسين المتقاعدين لأنها لم تجد "الا الوعود كسباً للوقت ولم نواجه الا بالمماطلة وعدم جدية بالتعاطي من قبل لجنة صندوق التقاعد الذي ليس لنا اي مشاركة في ادارته علماً ان واردات الصندوق تتكون من مدخرات متراكمة من جميع المهندسين من ضمنهم المتقاعدين والعاملين على مدى اكثر من ثلاثين عاماً حسب الاصول في الفصل الاول لقانون صندوق التقاعد في المادة رقم ٣ التي تنص على ما يلي:


يتغذى الصندوق من الموارد الاتية:

- 30% من الاموال الاحتياطية الموجودة في صندوق النقابة

- 30% من رسوم القيد و 20% من الاشتراكات السنوية التي تستوفى من المهندسين وفقاً للمادة 15 من قانون مزاولة مهنة الهندسة


- رسم تقاعدي سنوي تقرره الجمعية العامة وتفرضه على كل مهندس مشترك في الصندوق

- فوائد وايرادات استثمار اموال الصندوق

- 5% تضاف على رسم الترخيص بالبناء تستوفيها النقابة لمصلحة صندوق التقاعد قبل اعطاء الحصة من البلدية

- 20% من ضريبة الدخل السنوية التي يدفعها المهندس المشترك في صندوق التقاعد

- التبرعات (هبات او وصايا او اكتتابات) المقدمة للصندوق

- مساهمة الحكومة السنوية للصندوق


- 70% من رسم طابع اجيز لمجلس النقابة اصداره ويلصق الزامياً على المعاملات الآتي بيانها التي يقوم بها كل عضو في النقابة".

وتساءلت الهيئة: "كيف تكون لنا مدخرات في صندوق لا نعرف عنه شيئاً، ولا يمكننا مراقبة اعماله وتصويب اداء لجنته"، معتبرة ان "التراكمات في سوء اداء اللجان المتعاقبة والمحسوبيات أدت الى ما وصلنا اليه".

وتابعت الهيئة التأسيسية لرابطة المهندسين المتقاعدين بالقول: "بناءً ما تقدم فإن المهندس الذي ساهم بتطوير وتعزيز هذا الصندوق على مدى اكثر من ثلاثين عاماً له الحق، من دون منّة من احد، في الحصول على معاش تقاعدي يليق بحياة كريمة مع تأمين صحي مجّاني عند بلوغه سن التقاعد."


واضافت: "نحن المهندسون المتقاعدون قدمنا الكثير للمحافظة على هذه النقابة بقناعة انها ستكون مظلة تحمي المهندس في الربع الاخير من حياته. وكان للمتقاعدين ادوار مهمة في الخدمة الانمائية والمجتمعية، لذلك نرفض بشكل قاطع التعامل مع المهندسين المتقاعدين باستخفاف وتهميشهم وتجاهل مطالبهم المعيشية المحقة. ان التجاوب مع المطالب الاقتصادية والمعيشية العادلة للمهندسين المتقاعدين واجب على كل الهيئات النقابية الموجودة في سدة المسؤولية من نقيب ومجلس نقابة وصندوق تقاعد ولن نسمح بعد اليوم ان نترك امورنا رهينة اهواء أي عضو منهم لحسابات انتخابية وغير ذلك".


واكدت الهيئة: "صرختنا اليوم صرخة وجع من الصميم بحقوق سلبت منا وأولها:

- المعاش التقاعدي العادل واسترجاعه الى ما كان عليه قبل ٩٠٠ دولار مع الحق باعطاء عائلة المتوفي نفس الراتب وهذا ليس منة من احد. هذا ثمرة مبلغ سدده المهندس لعشرات السنين خلال حياته العملية.


- اعفاء المتقاعد من رسم التأمين حيث ان المهندس المتقاعد سدد هذه السنة براتب مليونين ونصف مليون ليرة وبما فيه رسم الاشتراك ما يوازي ٩،٥ أضعاف الراتب ومع زوجته ما يعادل ١٩ راتباً على دولار صيرفة ٢٥٠٠٠ ل ل في حينه. ونحن نحذر اننا قادمون على أزمة جديدة واعباء جديدة علينا وعلى زوجاتنا وخاصةً عند تطبيق قرار مجلس النقابة بدفع كل المستحقات بالفرش دولار في السنة المالية الجديدة لعام ٢٠٢٣.


- اصدار قرار من مجلس النقابة بإنشاء رابطة المهندسين المتقاعدين لادارة شؤون ومشاكل المتقاعد ضمن قانون تأسيس الروابط بحيث يكون غير مخالف لنظام اذن مزاولة مهنة الهندسة الموحد لنقابتي طرابلس وبيروت اسوةً برابطة المتقاعدين في نقابة طرابلس.


- وضع آلية سهلة خالية من العوائق لانجاز طلبات التقاعد الجديدة واعتبار المعاش التقاعدي ساري المفعول من تاريخ تقديمه".


وقالت الهيئة التأسيسية لرابطة المهندسين المتقاعدين إن "شريحة المهندسين المتقاعدين تحوي اناساً يملكون خبرات عالية وشهادات علمية ودرجات رفيعة لذلك نطلب الاستفادة من خبراتهم العلمية والمهنية في تأهيل المهندسين الناشئين واعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من هيكلية النقابة وعضويتها.


ان المهندسين المتقاعدين ليسوا بحاجة لدعم كلامي او شفقة لا يستطيعون بها تأمين دواء الضغط او السكري أو تسديد ثمن التحاليل الطبية المكلفة أو تأمين الحد الأدنى من الأكل والشرب وإيجار السكن وكلفة الطاقة وإنما هي قضية حقوق تتمثل بإعادة المعاش التقاعدي الى قيمته الأصلية. كما أن تأسيس رابطة للمهندسين المتقاعدين وقد جمعتهم المعاناة والوحدة حول هذه الفكرة ليس الا لحماية وتحقيق مطالبهم المحقه والمشروعة".


ودعت الهيئة "جميع المهندسين للتضامن والوقوف معنا لأنكم قادمون على هذا الطريق وستكونون مشروع متقاعدين عاجلاً أم آجلاً ونطالبكم ان كنتم اعضاء في هيئة المندوبين أو في مجلس النقابة أو صندوق التقاعد الى تحمل المسؤولية بالدفاع عن قضايانا المحقة والعادلة".


وأخيراً توجهت الهيئة الى النقيب واعضاء المجلس بالقول: "ايماناً منا بنقابتنا وحفاظاً على حقوقها ومدخراتها في المصارف، يجب معالجة الوضع المادي للمتقاعد أولاً ونحن سنكون معكم وفي أي موقع يتطلب الحفاظ على هذا الصرح العريق الذي نشأ وتطور بسواعد وجهود أسلافنا المهندسين، منهم من فارق الحياة ومنهم من يعيش في العذاب والذل، وهذا لا يليق أبداً بسمعة النقابة ولا بقيمة الجسم الهندسي".


وختمت الهيئة التأسيسية لرابطة المهندسين المتقاعدين بالقول: "لنرفع الصوت عالياً ولتكن وقفتنا بداية تحرك تليه اعتصامات في كل فروع النقابة سوف نعلن عنها لاحقا ولن نستكين الا بتحقيق مطالبنا في العيش الكريم ولن نرضى الذل بعد اليوم".