تعرّف على أعراض التهاب مفاصل الأصابع والإبهام

02 : 00

هل تشعر بتصلّب أو ألم في أصابع يدك أو إبهامك، أو ربما تلاحظ أن شكلها بدأ يتغير؟ تتعلق المشكلة على الأرجح بالتهاب المفاصل وقد تتراجع استقلاليتك بسببها.

يقول الدكتور جيفري سباركس، أستاذ مساعد في الطب في جامعة "هارفارد" وطبيب روماتيزم في مستشفى "بريغهام" للنساء: "أطلقت الكلية الأميركية لأمراض الروماتيزم حملة حول تأثير التهاب المفاصل وأنواع أخرى من أمراض الروماتيزم على حياة الناس. عند الإصابة بهذه الحالات، قد يصبح استعمال الأدوات أو القيام بأبسط المهام صعباً، بما في ذلك استخدام الهاتف الخليوي، والطباعة، والطبخ، والأكل".



مفاصل الأصابع والإبهام

تتألف الأصابع من ثلاثة مفاصل: المفصل السنعي السلامي الذي يربط بين الإصبع واليد، والمفصل السلامي الداني في الوسط، والمفصل السلامي القاصي الأقرب إلى طرف الإصبع. أما المفصل الواقع في قاعدة الإبهام فهو المفصل الرسغي السنعي.

أنواع المرض وأعراضها

يؤثر نوعان أساسيان من التهاب المفاصل على الإبهام أو الأصابع. تتوقف الأعراض على نوع الحالة.

يُعتبر الفصال العظمي الأكثر شيوعاً، وهو يشير إلى مشكلة قادرة على استنزاف الغضروف في المفاصل. حين تحتك العظام ببعضها البعض، تتشكّل عظام جديدة وتظهر على شكل نتوءات في المفاصل. يوضح سباركس: "هذه النتوءات العظمية تجعل النسيج الناعم في محيطها يتوسّع. قد تظهر هذه العُقَد في عقلة الإصبع في يد واحدة أو اليدين معاً، وفي أصابع مختلفة من كل يد. لا يزال سبب ظهورها في هذه المناطق غامضاً".

عند الإصابة بالفصال العظمي، يتأثر المفصل السلامي القاصي والمفصل الرسغي السنعي في معظم الحالات، أو حتى المفصل السلامي الداني أحياناً. قد تصبح هذه المفاصل متصلّبة، وتُسبب الألم، وتتضخم بدرجة بسيطة، أو تظهر فيها نتوءات (في موقع العُقَد العظمية). هذه الأعراض قد تحدّ من حركة الأصابع والإبهام.

يختلف التهاب المفاصل الروماتويدي عن الفصال العظمي، فهو ينجم عن فرط نشاط جهاز المناعة الذي يهاجم بطانة المفاصل (لأسباب مجهولة). تُعتبر اليد من أبرز المناطق التي يظهر فيها التهاب المفاصل الروماتويدي. وكما يحصل مع الفصال العظمي، تترافق هذه الحالة مع ألم وتصلّب في المفاصل. لكن تصبح المفاصل حمراء ومتورّمة ودافئة هذه المرة. تشير هذه الأعراض إلى الالتهاب الكامن فيها.

كذلك، يصيب التهاب المفاصل الروماتويدي المعصم، والقدم، والكاحل، والمرفق، والكتف، والورك، والركبة، والعنق، في حالات كثيرة. يقول سباركس: "تتأثر مفاصل متعددة في معظم الأحيان، وغالباً ما تتركز المشكلة في المفاصل نفسها على طرفَي الجسم في الوقت نفسه. مع مرور الوقت، تتفاقم الأضرار لدرجة أن يتلاشى الغضروف وتصبح المفاصل مشوّهة".

بالإضافة إلى الألم، قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي الإرهاق، والحمى الخفيفة، والتعرق، وفقدان الشهية، واضطراب النوم، والتهاب القلب أو الرئتين أو العينين.

أنواع أخرى من التهاب المفاصل

قد تصيب أنواع أخرى من التهاب المفاصل الأصابع أو الإبهام، بما في ذلك نوعان من أمراض المناعة الذاتية: داء الذئبة، والتهاب المفاصل الصدفي. في الحالة الثانية، يتضرر المفصل السلامي القاصي وقد تظهر حُفَر صغيرة في أظافر الأصابع. داء النقرس هو نوع آخر من التهاب المفاصل الذي يصيب الأصابع، وهو ينجم عن تراكم حمض اليوريك (مخلفات في الدم)، ما قد يؤدي إلى تشكّل بلورات حادة في المفاصل والتهاب المنطقة. يعرف الناس أن داء النقرس يصيب أصابع القدم، لكنه قد يستهدف أصابع اليد والإبهام أيضاً.

خــــطــــوات فــــعــــالــــة

تكلم مع طبيبك حين تشتبه بإصابتك بالتهاب مفاصل اليد. لا تؤجّل الموضوع. ثمة أدوية فعالة لمعالجة هذه الأمراض. كلما عولج التهاب المفاصل في مرحلة أبكر، تزيد فرص تحسّن الوضع. عند إصابتك بالتهاب المفاصل الروماتويدي، يمكنك تجنّب التشوهات وإبطاء مسار المرض وتفادي مضاعفات أخرى.

في المقابل، لا تستطيع أي أدوية أن تكبح الفصال العظمي أو تبطئ مساره للأسف. يقضي العلاج في هذه الحالة بالسيطرة على الأعراض وتحسين وظائف المفاصل. غالباً ما يوصي الطبيب بأخذ مسكنات ألم عبر الفم مثل الأسيتامينوفين (تايلينول)، أو استعمال مسكنات ألم موضعية مثل الديكلوفيناك (فولتارين لألم المفاصل)، أو الخضوع لعلاج بالحرارة أو البرد، أو تقوية اليدين.

لمعالجة أي نوع من التهاب المفاصل، قد تستفيد من وضع جبيرة أو مِشَدّ، أو استعمال أجهزة مساعِدة للقيام بنشاطاتك اليومية (مثل إقفال أزرار القميص). أو تعاون مع معالِج متخصص بمفاصل اليد لتلقي علاج يناسب حالتك وتطوير حِيَل تسمح لك بإتمام النشاطات التي يصعب عليك تنفيذها الآن.