نظّم منتدى "لقاء" احتفالاً تكريميّاً للشاعر الراحل الدكتور محمد علي شمس الدين بعنوان "وهجٌ في ارتفاع شاعر"، في "مركز تموز للدراسات والتكوين على المواطنية" بالقرب من أعمدة هياكل جبيل، بحضور النائبَين سليم الصايغ ورائد برّو وحشد سياسي وثقافي وشعراء.
وألقى الصايغ كلمة قال فيها: "هو شاعر الحبر والورق الذي لا يهمل التفاصيل، هو الراحل الحاضر دوماً، يستشرف المستقبل ويجعل من الماضي أنيقاً، حاول الإمساك بالخط الأساسي للتاريخ العربي وعمل عليه". وأضاف: "ترجّل شاعر الأقنعة بهدوء وغادر المكان بشجاعة، وعمّن يرثه في الشعر من الشعراء الحاليين فكان يعتبر أن الورثة موجودون كظلال، كاستعمال للعبارة، كانتباه للتاريخ وللأقنعة". من جهتها ألقت الشاعرة يسرى البيطار قصيدةً من وحي المناسبة، كما ألقت كلمة العائلة وقالت:"من يعرف شاعرنا منذ نشأته يوقن جيّداً أنه لم يُشترَ كما لم يسعَ وراء منصب، ولم يساوم أو يبع موقفاً. عرفناه واضحاً ومباشراً، لبقاً يَرشح جمالاً ورقيّ حضور".
بعد الترحيب بالحضور، ألقى مؤسّس "لقاء" الدكتور عماد يونس فغالي كلمةً جاء فيها: "دكتور محمّد علي، لو صار لنا ما تمنّيناه، لكنتَ الآن تؤمّ محضرنا، تتلو أشعارك شعائر قدسيّة في محراب المعجبين… لكنّك آثرت أن تكون صلاتنا، نؤدّيك عبادةً إبداعيّة إلى حيثُ أنتَ في مصاف النبيّين، ترفرف روحك الشاعريّة والمعرفيّة علينا". وتحدّث المهندس مصطفى جوني صديق المكرَّم عن كتابه الذي خرج إلى العلن عن الراحل شمس الدين بعنوان "قصائد أنبتتها الصخور في سيرة محمد علي شمس الدين"، واختتم الاحتفال بتسليم فغالي عقيلة الراحل وكريمته الشاعرة رباب درعاً تقديريّة.