الجامعة الأميركية في بيروت تستضيف مؤتمراً دولياً للتعليم الاشتمالي

11 : 32

نظّمت جمعيّة "معاً من أجل الأنظمة التعليمية الاشتمالية" (تايز) مؤتمراً دولياً بعنوان "الأبحاث في تحديات تيسّر التعليم" (ريتش)، بالشراكة مع الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) عبر مكتب تكنولوجيا المعلومات ودائرة التربية في الجامعة. وعُقد المؤتمر يومي 16 و17 كانون الثاني الجاري على التعليم الاشتمالي باعتباره فرصة وتحدياً للنُظُم التعليمية.افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني الذي قدّمته المدرسة اللبنانية للضرير والاصم، وتلاه كلمة ترحيب من الدكتورة بسمة فرنجية، الرئيسة والمؤسِّسة المشاركة لجمعية تايز. ثم كان الخطاب الرئيس الذي ألقاه الدكتور يوسف عصفور، الرئيس التنفيذي للمعلومات في الجامعة الأميركية في بيروت.

ولفت عصفور الى أنّ "جعل التعليم العالي متوفّراً ومتيسّراً للجميع من دون استثناء، هو أحد أهدافنا الأساسية في الجامعة الأميركية في بيروت"، مضيفاً: "آمل أنّ ما تروه وتسمعونه وتتعلمونه في هذا المؤتمر سيكون مصدر إلهام وسيساعدكم على جعل التعليم أكثر اشتمالية".

من جهته، اعتبر الدكتور كينيث رايمر، أحد المتحدّثين الرئيسيين في المؤتمر أنّ "الطلاب ذوي الإعاقات قد لا يكونون معوّقين بسبب إعاقاتهم بل نتيجة عوامل أُخرى"، لافتاً الى أنّه "يجب تأمين برامج تعليمية مناسبة للفئات والحالات كافة". وشارك في المؤتمر محاضرون دوليون وخبراء في مجال التعليم الاشتمالي، مثل الدكتور سيرج تومازيت من مختبر أكتيه في فرنسا، والدكتورة نيكول مونّي من جامعة كيبيك في تشيكوتيمي في كندا، بالإضافة إلى الدكتور كينيث رايمر من جامعة وينيبيغ في كندا.

كما تمّت مناقشة الأبعاد المفاهيمية والسياسية والاجتماعية والبنيوية والعملية للتعليم الاشتمالي، خصوصاً وأنّ المؤتمر كان موجّهاً للباحثين، وممثلي الوزارات المعنية مثل وزارات التعليم والشؤون الاجتماعية والصحة؛ والمهنيّين في المدارس بما يشمل المعلمين والإداريين؛ والمهنيين الطبيين الاجتماعيين مثل علماء النفس ومعالجي النطق؛ والمدرِّبين؛ والأكاديميين. وكذلك أصحاب الاهتمام من الجمعيات العاملة في البرامج والمبادرات المتعلقة بالتعليم الاشتمالي.وحمل المؤتمر أربعة عناوين رئيسية، اعتماداً على دليل الاشتمال والإنصاف في التعليم (اليونسكو، 2017). العنوان الأول ركّز على المفاهيم، والسعي لتوضيح ماهية التعليم الاشتمالي وكيف تساعد التكنولوجيا في سدّ الثغرات. أما العنوان الثاني فغطّى بيانات السياسات والتشريعات حول نظام التعليم الاشتمالي والمُنصف، للجميع، والتطرق إلى التطبيقات ونتائجها العملية، لفهم كيفية تحديدها أو تعزيزها لقيام واستدامة المدارس الاشتمالية المنصفة. وقد أتاح المؤتمر أيضاً تحليل الإطار القانوني والتنظيمي المتعلق بالتعليم الاشتمالي في لبنان. العنوان الثالث ركّز على الممارسات وتأثيرها على التعليم الاشتمالي، بالإضافة إلى اقتراح أي تغييرات قد تكون ضرورية. والعنوان الرابع والأخير تمحور حول التكنولوجيا والدور الذي تلعبه التكنولوجيا المتيسّرة في التعليم الاشتمالي التام والتكيف مع النُظُم والتكنولوجيا.

يشار الى أنّ مؤتمر "الأبحاث في تحديات تيسّر التعليم" يندرج في أنشطة التوعية وبناء القدرات لمبادرة "آيبل" (تيسير تجربة تعليمية أكثر جرأة) للجامعة الأميركية في بيروت وهي مبادرة ترمي إلى زيادة استبقاء الطلاب ذوي الإحتياجات الخاصة في الدراسة وزيادة نجاحهم وتدعيم أهليتهم لخوض معترك الحياة بعد الجامعة، عبر تطوير وتنمية تيسّر الموارد المعلوماتية لهم في كل أرجاء الحرم الجامعي. وفي حلقته الأولى، دعا المؤتمر الباحثين والممارسين إلى التفكير بشكل واسع في الفرص والتحديات المرتبطة بتنفيذ التعليم الاشتمالي ضمن النظم التعليمية. ودعاهم كذلك إلى وضع تصوّرات وإنتاج معارف وخبرات حول تطوير البحوث والممارسات المستقبلية لتعزيز اشتمالية التعليم. كما تضمّن المؤتمر دراسة مقارنة لقصص النجاح الوطنية والدولية في التعليم الاشتمالي.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.