هل تؤذي العيدان القطنية أُذُنَي طفلك؟

13 : 15

"كيف أنظف أذن طفلي؟" سؤال تطرحه الأم باستمرار فهي تخشى أن تؤذي العيدان القطنية أذني طفلها فما هي الطريقة المثلى لتنظيفهما؟

"يجب ألا يدخل أي غرض أصغر من مرفقك إلى أذنك!"، طالما ردّد أجدادنا هذه المقولة. لا نعرف من أين ظهرت، لكنها توضح السبب الذي يمنعنا من إدخال أي غرض مستطيل إلى قناة الأذن. أعادت مقالة منشورة في مجلة "طب الأطفال" التشديد على هذه الفكرة، إذ يُعالَج نحو 12500 ولد تحت عمر الثامنة عشرة في أقسام الطوارئ سنوياً، أي ما يساوي نحو 34 ولداً في اليوم. ذكرت الدراسة أيضاً أن مريضَين من كل ثلاثة كانا أصغر من 8 سنوات وشكّل الأولاد تحت عمر الثالثة نحو 40% من مجموع الإصابات.

تهدف العيدان القطنية إلى تنظيف الأذن الخارجية ولا يجب وضعها داخل قناة الأذن مع أن معظم الناس يضع طرفها في القناة مباشرةً، ما يسبب الأذى عند المبالغة في دفعها إلى الداخل. ذكرت الدراسة أن 30% من الإصابات المرتبطة بالعيدان القطنية ترافقت مع الشعور بوجود جسم غريب في الأذن، بينما تعلّقت 25% من الإصابات بثقب طبلة الأذن و23% بإصابات في النسيج الطري. إنها تكاليف صحية باهظة بسبب عود قطني صغير!

سيخبرك أطباء الأذن والأنف والحنجرة بأن قنوات الأذن تنظف نفسها بنفسها وأن استعمال العود القطني لتنظيف الأذن يدفع الشمع إلى داخل القناة ويغلق طبلة الأذن بكل بساطة. إذا تأثر الشمع باستعمال رأس العود القطني، ستزيد صعوبة استخراج الشمع. يمكن وضع قطرات لا تحتاج إلى وصفة طبية داخل قناة الأذن لتليين الشمع، ثم يمكن استعمال منشفة لتنظيف الأذن الخارجية.

باختصار، قاومي ميلك إلى وضع العيدان القطنية في أذنك واكتفي باستعمالها لإزالة الماكياج، أو طلاء مساحات صغيرة، أو استفيدي منها في كثير من الاستعمالات الأخرى. لكن لا تدخليها في أذنك أو أذني طفلك واكتفي بتنظيفهما بقماشة من دون اقحامها عنوةً الى داخل الأذن!


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.