عالج تساقط الشعر قبل فوات الأوان

02 : 00

كبح تساقط الشعر ممكن بفضل مجموعة من العلاجات غير الغازية...

لا يسبّب تساقط الشعر أي ألم بشكل عام، لكنه قد يصبح مُتعِباً نفسياً حين تدرك أن كثافة شعرك تتراجع، لا سيما إذا توسّعت الفراغات بين كتل الشعر وظهرت فروة الرأس في نقاط معينة. لكن تتعدد الخطوات التي تسمح بمعالجة الشعر الخفيف وكبح المشكلة.



أسباب المشكلة

ينجم تساقط الشعر المرتبط بالسن في معظم الحالات عن مشكلتَين شائعتَين. الصلع الوراثي هو السبب الأكثر شيوعاً، ويكون تراجع كثافة الشعر أول مؤشر عليه. توضح الدكتورة كاثي هوانغ، مديرة عيادة تساقط الشعر في مستشفى "بريغهام" للنساء وأستاذة مساعِدة في طب الأمراض الجلدية في جامعة "هارفارد": "يتراجع حجم بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى تراجع سماكة الخُصَل. كذلك، تتوقف البصيلات عن إنتاج الشعر بالكامل أحياناً".

قد ينجم هذا النوع من تساقط الشعر عن عوامل وراثية أو تغيرات هرمونية مرتبطة بالسن. تتطور الحالة بوتيرة تدريجية وبأنماط خاصة بالرجال والنساء. توضح هوانغ: "يميل خط الشعر الأمامي إلى التراجع لدى الرجال، أو يخفّ شعرهم على مستوى الصدغين أو في أعلى الرأس. في المقابل، قد تستهدف المشكلة معظم فروة الرأس لدى النساء أو تصيب مناطق معينة مثل وسط الرأس، والصدغين، والمنطقة الأمامية من فروة الرأس. لكن عند الإصابة بالصلع الوراثي، لا تصبح المرأة صلعاء بقدر الرجل".

تُعرَف مشكلة شائعة أخرى باسم تساقط الشعر الكربي. يظهر هذا النوع فجأةً وغالباً ما يرتبط بردة فعل على الإجهاد العاطفي أو الجسدي. قد تنشأ المشكلة بعد الإصابة بحمى مرتفعة أو التهاب في المسالك البولية مثلاً، أو بعد الخضوع لجراحة. كذلك، قد يتساقط الشعر بسبب مشكلة صحية كامنة أو بعد أخذ دواء جديد.

يستطيع الطبيب العام أن يقيّم مدى ارتباط تساقط الشعر في حالتك بمشكلة كامنة، أو دواء، أو تقلبات هرمونية، أو الشيخوخة. قد يطلب الطبيب فحص دم أو يَصِف لك علاجات معينة. إذا أردتَ زيارة اختصاصي، اقصد طبيب الأمراض الجلدية الذي يكون متخصصاً بعلاجات تساقط الشعر ويستطيع اقتراح عدد من العلاجات لتسريع إعادة نمو الشعر.

علاجات لحماية الشعر

يتوقف نوع العلاج الذي يصفه الطبيب على سبب تساقط الشعر. يتلاشى تساقط الشعر الكربي من تلقاء نفسه مع مرور الوقت أو بعد معالجة السبب الكامن. بشكل عام، يتحسن هذا النوع من المشاكل خلال مدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

عند الإصابة بالصلع الوراثي، يهدف العلاج إلى تقوية بصيلات الشعر كي تزيد سماكة الخُصَل ويبدو الشعر أكثر كثافة عموماً. يمكنك الاستفادة من العلاجات التالية:

أدوية موضعية: صادقت "إدارة الغذاء والدواء" الأميركية على دواء "ميوكسيديل" (روغين) الذي يباع بلا وصفة طبية، باعتباره علاجاً لتساقط الشعر لدى الرجال والنساء معاً. يسهم هذا العلاج في زيادة كثافة البصيلات وإطالة الشعر. هو يأتي على شكل سائل أو رغوة، ويُدهَن المنتج على فروة الرأس. إذا لم يكن تساقط الشعر مفرطاً، من الأسهل أن تستعمل السائل. لكن يصاب الكثيرون بالحساسية بسبب السائل أكثر من الرغوة. كذلك، يجب أن تستعمل المنتج يومياً على مر تسعة أشهر على الأقل قبل أن يتحسّن وضعك.

أدوية عبر الفم: تكشف دراسات جديدة أن أخذ المينوكسيديل على شكل أقراص (يُستعمل هذا الدواء منذ عقود لمعالجة ارتفاع ضغط الدم) هو خيار آمن وفاعل لمعالجة تساقط الشعر. أصبح استعمال حبوب المينوكسيديل لمعالجة تساقط الشعر أكثر شيوعاً في السنة الماضية. يناسب هذا الخيار كل من لا يستفيد بما يكفي من المينوكسيديل الموضعي أو من يصاب بتهيّج في فروة الرأس بسبب العلاج الموضعي.

حبوب أخرى لمعالجة تساقط الشعر مثل الفيناستيريد (بروبيسيا، بروسكار) والسبيرونولاكتون (ألداكتون): قد تعطي أقراص الدواء آثاراً جانبية. أحياناً، يؤدي المينوكسيديل المأخوذ عبر الفم إلى انخفاض ضغط الدم مثلاً أو تسارع ضربات القلب. لهذا السبب، يجب أن يختار الطبيب العلاج الذي يناسب كل فرد بحذر.

حِقَن البلازما الغنية بالصفائح الدموية: يقضي هذا العلاج بضخ كميات كبيرة من عناصر مأخوذة من دمك في فروة رأسك لتحفيز نمو الشعر. قد تُكلّف كل جلسة بين 500 و1500$. يجب أن يتكرر هذا العلاج شهرياً، على مر ثلاثة أشهر، وهو يتطلب علاجات مسانِدة كل سنة. لكن لم تصبح فاعلية البلازما الغنية بالصفائح الدموية لتجديد نمو الشعر مثبتة بعد.

علاجات بأشعة الليزر: قد تُسهّل الأجهزة التي تبث نسبة ضئيلة من أشعة الليزر نمو الشعر. يمكن إيجادها على شكل مشط أو خوذة (بلا وصفة طبية) واستعمالها بانتظام في المنزل. تتراوح أسعارها بين مئات وآلاف الدولارات.

المكملات: تكون المكملات مكلفة أحياناً، ولا تثبت أي أدلة قاطعة أنها تُجدد نمو الشعر. لكن إذا كانت لا تؤثر على أدويتك الأخرى، لا بأس بتجربتها على الأرجح.

عند انتقاء أي واحد من هذه الخيارات، يجب أن تبدأ العلاج حالما تلاحظ تساقط الشعر. لكن حين تتعطل البصيلات بالكامل، يقضي الخيار الوحيد لتجديد نمو الخُصَل بالخضوع لجراحة زراعة الشعر.