جنى جبّور

وزارة "الجمهورية القوية" من حلم إلى حقيقة

دقيقتان للقراءة

أعادت إجراءات وزارة العمل التي بدأت صباح الأربعاء تنفيذاً للخطوة الثانية من خطة مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية، الأمل لأحلام اللبنانيين التي غرقت باليأس من أيّ تغيير يُذكر في العجز الإداري والسياسي الذي يحكم مؤسسات الدولة اللبنانية.

لم يكن يتوقّع أكثر المتفائلين أن تتجلّى خطة "العمل" بهذا الأسلوب الإحترافي وأن ينجح الوزير كميل أبو سليمان في تطبيق مهاراته في عالم القانون على بساط النموذج اللبناني الذي لم يلتزم يوماً بأحكامٍ قانونيّة أو معايير نظاميّة. الإجراءات العملانيّة التي بدأها الوزير أبو سليمان لم تكن وليدة الصدفة بل نتاج عملٍ متراكم مهّد له بدراساتٍ تقنيّة وورش عمل موسّعة وبمهلة شهرٍ لتسوية الأوضاع كما حملات إعلانيّة وإعلاميّة موّلها من جيبه الخاص بالتوازي مع إطلاق تسهيلاتٍ جمّة للبنانيين لتسوية أوضاع مؤسساتهم.


المسار الذي تسلكه وزارة العمل في مواجهة أزمة العمالة الأجنبية لا يُنبئ سوى بـ"الحلّ"، هذه الكلمة التي لم يرها اللبنانيون سوى في خطابات المنابر وشعارات المسؤولين، لكن يبدو أنَّ تكتّل الجمهورية القوية سينجح عبر وزيره في تحويل "حلم" الحلّ إلى حقيقة علّها تغدو واقعاً مُعمّماً لا استثناءً.